دعا الرئيس الإيراني محمود احمدي نجاد أمس إلى معاقبة زعماء المعارضة الإيرانية بسبب الاضطرابات التي تلت إعادة انتخابه رئيسا لولاية ثانية.

وهذه أول مرة يطلق فيها نجاد دعوة ضد خصومه السياسيين لمحاكمتهم فيما دعا إلى الرأفة بالفئات التي تعرضت للخداع، في وقت جدد الإصلاحي المعتقل محمد علي أبطحي في تصريح من داخل السجن لصفحته الالكترونية أنه لم يتعرض لضغوط، موضحا أن مير حسين موسوي كان «ألعوبة» الرئيس السابق محمد خاتمي الانتخابية.

وقال نجاد في خطبة الجمعة التي بثتها الإذاعة الرسمية مباشرة انه «يجب إجراء مواجهة جدية مع قادة (المعارضة) والمحرضين الرئيسيين على الحوادث. يجب مواجهة من حرضوا ونظموا وطبقوا خطط العدو بحزم».

وهذه أول مرة يطلق فيها احمدي نجاد دعوة ضد خصومه السياسيين الذين احتجوا على نتائج الانتخابات منددين بحصول عمليات تزوير. وأضاف «يجب معاملة من هم من فئات أدنى ومن تعرضوا للخداع بروح من الرأفة الإسلامية».

ووصف نجاد الأحداث التي تلت الانتخابات الرئاسية «بأنها كانت مريرة»، لكنه فيما اعتبر الانتخابات الرئاسية بأنها «انتخابات أصيلة خلافا للديمقراطية السائدة في العالم والتي هي ليست سوى مسرحية معدة سلفا». حيث اعتبر مشاركة 85 % من الناخبين في الدورة العاشرة لانتخابات رئاسة الجمهورية وتصويت 25 مليون شخص لانتخاب رئيس الجمهورية بأنها «منعطف في المسيرة التكاملية للثورة الإسلامية».

وقال إن «انتخابات رئاسة الجمهورية من أكثر الانتخابات نزاهة.. وأن الذين يدعون حدوث تزوير لم يقدموا أي مستمسك»وأضاف « في انتخابات إيران لا يمكن حدوث تزوير وخاصة بهذا الحجم الواسع لأن الشعب هو الذي يقيم الانتخابات». وتابع «إن الانتخابات الرئاسية الأخيرة قد أجهضت مؤامرات الأعداء والذين يضمرون السوء للجمهورية الإسلامية». معتبرا أن مهاجمة الحي الجامعي والممارسات غير القانونية في المعتقلات بأنها «جزء من سيناريو العدو نفذه مرتبطون بتيار يحاول الإطاحة بالنظام».

إلى ذلك، قال المرجع الديني مكارم شيرازي « لم يبق للسلطة القضائية أي عذر لكي تقوم بوظيفتها وتحاسب الجميع بالعدل».داعيا إلى محاكمة المحتجين وكذا عناصر الأمن التي أثبتت التحقيقات حسبه حدوث تجاوزات في مواجهة التظاهرات.

في وقت جدد الإصلاحي المعتقل محمد علي أبطحي في تحديثه الثاني من داخل السجن لصفحته الالكترونية أنه لم يتعرض لضغوط خلال تصريحه «بأن الانتخابات لم تكن مزورة وأنها كانت تهدف إلى الانقلاب على النظام»، موضحا أن مير حسين موسوي« كان ألعوبة الرئيس السابق محمد خاتمي الانتخابية».

وفي خطوة تعبر عن القلق مما يجري في إيران، التقى المرجعان في قم يوسف صانعي وأسد الله بيات زنجاني لبحث تطورات هذه الأزمة في ضوء استمرار المحتجين على نتائج الانتخابات. ودعا المرجعان إلى الإفراج عن معتقلي الاضطرابات. كما طالبا رئيس القضاء بوقف المحاكمات وتقديم المسؤولين عن الانتهاكات إلى المحاكمة.. وأيد المرجعان جهود الإصلاحي مهدي كروبي في كشف انتهاكات السجون الجنسية.

يشار إلى أنه أكثر من مئة شخص بينهم عدد من القادة السياسيين الإصلاحيين يخضعون للمحاكمة حاليا في طهران بعد اتهامهم بالسعي إلى الإطاحة بالنظام بدعم خارجي.

وأذاعت السلطات الإيرانية اعترافات بعض المتهمين ولكن منظمات حقوقية قالت إن هذه الاعترافات جاءت نتيجة إكراه وتهديدات وانتهاكات تعرضوا لها داخل السجن.

وواجهت طهران انتقادات شديدة بسبب اتهامات بتعرض المتظاهرين للاغتصاب والتعذيب أثناء احتجازهم. وأغلقت السلطات الإيرانية سجن كاهريزاك جنوب طهران بعد وفاة اثنين من المعتقلين على الأقل متأثرين بجروح أصيبوا بها أثناء احتجازهم.

(وكالات)