أكد بيان صادر عن الحكومة السويسرية أمس أن رجلي الأعمال السويسريين المحتجزين منذ نحو عام في ليبيا سيعودان إلى سويسرا «قبل نهاية الشهر الجاري»، موضحاً أن الحكومة «حصلت على ضمانات من طرابلس في هذا الشأن»، في ما اعتبر نجل الزعيم الليبي سيف الإسلام في مقابلةٍ مع صحيفة اسكتلندية أن قضية لوكربي «باتت من التاريخ».
ولفت البيان إلى أن الرئيس السويسري هانس رودولف ميريتس «على اتصال وثيق برئيس الوزراء الليبي البغدادي علي المحمودي الذي أكد له خطياً أن السويسريين يمكنهما مغادرة ليبيا قبل نهاية الشهر»، في وقتٍ كانت فيه الطائرة السويسرية الجاثمة في مطار العاصمة الليبية عادت أمس بدونهما.
وأفاد البيان أن «طائرة الفالكون التابعة للقوات الجوية السويسرية عادت من طرابلس إلى سويسرا حيث يجب أن تشارك في مهام أخرى»، منوهاً في الوقت ذاته إلى أن «الاستعدادات لعودة الرجلين إلى سويسرا متواصلة».
ويعمل أحد السويسريين بمجموعة «أيه.بي.بي» للأعمال الهندسية في ليبيا والآخر مسؤول عن شركة بناء صغيرة وقد منعا من مغادرة ليبيا منذ ال19 من شهر يوليو من العام الماضي رداً على توقيف هانيبال القذافي نجل الزعيم الليبي وزوجته في مدينة جنيف بتهمة الإساءة لاثنين من خدمه.
وكانت عودة السويسريين متوقعة منذ يوم الثلاثاء الماضي حين أرسلت سويسرا طائرتها إلى طرابلس لجلبهما، في حين أعلنت برن بعدها بيومٍ أنهما تلقيا تأشيرتي خروج من السلطات الليبية وينتظران موافقة القضاء الليبي للتمكن من مغادرة طرابلس. وينظر إلى هذا التأجيل في سويسرا على أنه إهانة إضافية من قبل ليبيا بعد الاعتذارات التي قدمها رئيس سويسرا والتي أثارت ضجة في بلاده.
من جهةٍ أخرى، اعتبر نجل الزعيم الليبي الآخر سيف الإسلام في مقابلةٍ مع صحيفة «هيرالد» الاسكتلندية أمس أن قضية لوكربي «باتت من التاريخ».
وذكر سيف الإسلام أن «الرأفة التي أظهرتها السلطات الاسكتلندية» في قضية عبدالباسط المقرحي «غيّرت النظرة التقليدية العربية بأن بريطانيا تشن حملة صليبية ضد الإسلام».
وأشاد سيف الإسلام بوزير العدل الاسكتلندي الذي أصدر قرار إخلاء سبيل المقرحي الأسبوع الماضي، ووصفه بأنه «رجل عظيم فتح قراره الطريق أمام مشاريع تجارية كثيرة بين ليبيا واسكتلندا».
مشدداً على أن الليبي المدان «لم يحظ باستقبال الأبطال لدى عودته إلى طرابلس، وأن الحكومة الليبية بذلت ما بوسعها لاحتواء مشاهد البهجة التي أبدتها الحشود الشعبية» وأثارت غضب كبار المسؤولين في بريطانيا واسكتلندا.
وبشأن اعتراض الولايات المتحدة على قرار الإفراج، قال سيف الإسلام إن الأميركيين «كانوا على علم منذ وقت طويل بإمكانية إخلاء سبيله، وطلبوا منا التخفيف من إجراءات استقباله لدى عودته إلى طرابلس لذلك لم يشكل قرار الإفراج عنه مفاجأة كاملة لهم».
طرابلس - سعيد فرحات والوكالات