اتفقت كوريا الشمالية وكوريا الجنوبية أمس على استئناف برنامج لم شمل العائلات المقسمة في احدث مؤشر على انخفاض حدة التوتر بين الجانبين في وقت ذكرت وزارة الوحدة بكوريا الجنوبية أن بيونغ يانغ ستطلق سراح أربعة صيادين كوريين جنوبيين اليوم السبت كانت السلطات قد اعتقلتهم الشهر الماضي.
وأنهت الكوريتان محادثاتهما بالاتفاق على تنفيذ برنامج لم شمل الأسر الكورية المشتتة التي تفرقت أثناء الحرب الكورية، في اشارة على بدء ذوبان الجليد في العلاقات بين الجانبين.
وذكرت وكالة الأنباء الكورية الجنوبية «يونهاب» أن الوفدين الكوري الشمالي والجنوبي تبنيا في اليوم الثالث والأخير لمحادثاتهما في منتزه جبل كومكانغ، بياناً مشتركاً حول تنفيذ جولة من برنامج لم شمل الأسر المشتتة، وذلك لأول مرة منذ سنتين تقريباً، خلال الفترة من 26 سبتمبر وحتى الأول من أكتوبر وسيكون مكان الالتقاء في منتزه جبل كومكانغ على الساحل الشرقي مثلما حدث في الماضي. وجاء في البيان أن الكوريتين ستواصلان التعاون حول قضية لم شمل الأسر المشتتة والقضايا الإنسانية الأخرى عبر اللجنة الدولية للصليب الأحمر.
وكان الوفد الكوري الجنوبي ضغط على نظيره الكوري الشمالي لعقد اجتماعات منتظمة للعائلات المشتتة وطالب بالتعاون لحل قضية سجناء الحرب الكوريين الجنوبيين والمدنيين المختطفين منذ الحرب الكورية، إلاّ أن البيان المشترك لم يتطرق إلى قضية سجناء الحرب ولا المخطوفين.
وجاءت المحادثات وهي الأولى خلال 21 شهراً، عقب الاتفاق الأخير الذي توصل إليه الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ ايل مع هيون جونغ أون رئيسة مجموعة شركات هيونداي في كوريا الجنوبية، لتعزيز المشاريع المشتركة واستئناف برنامج لم شمل الأسر التي فرقتها الحرب الكورية. وكانت آخر جولة لمحادثات لم الشمل عقدت في أكتوبر 2007 وتوقفت بعد برود العلاقات السياسية مع تنصيب الرئيس لي ميونغ باك العام الماضي، الذي ربط بين العلاقات بين الكوريتين وإحراز تقدم في نزع السلاح النووي لكوريا الشمالية.
من جهة أخرى ذكرت وزارة الوحدة بكوريا الجنوبية أن بيونغ يانغ ستطلق سراح أربعة صيادين كوريين جنوبيين اليوم السبت كانت السلطات قد اعتقلتهم الشهر الماضي. وقال الناطق باسم الوزارة تشون هاي سونغ إن الرجال وقاربهم سيعودون إلى كوريا الجنوبية. واحتجزت السلطات الكورية الشمالية الرجال بعد أن جنح قاربهم عن طريق الخطأ إلى المياه الكورية الشمالية. ويبدو هذا الإفراج أحدث دلالة على بداية الانفراج في العلاقات بين البلدين التي سادها الكثير من التوتر على خلفية التجارب النووية الكورية الشمالية على صعيد آخر، ذكر تقرير كوري جنوبي أن العبء المالي الذي سيتحمله الجانب الكوري الجنوبي في حال توحيد الكوريتين (كوريا الشمالية والجنوبية) سيكون ضخماً جداً.
وأشارت وكالة «يونهاب» الكورية الجنوبية إلى تقرير أعده معهد أبحاث الضرائب الكوري مؤخراً وأظهر أنه في حال توحد اقتصادا الكوريتين بصورة سريعة فإن ذلك من شأنه أن يسبب صدمة وعبئاً مالياً أكثر مما كان متوقعاً في بداية عام 1990. وقدر إنه في حال تطبيق نظام تأمين المعيشة الأساسية للكوريين الشماليين، سيبلغ المبلغ المطلوب لذلك 300% من إجمال الناتج المحلي في كوريا الشمالية و8% من إجمالي الناتج المحلي في كوريا الجنوبية.
(وكالات)
