كشف مسؤول رفيع في الإدارة الأميركية عن قيام المبعوث الأميركي لأفغانستان ريتشارد هولبروك بتوجيه انتقادات عنيفة إلى الرئيس الأفغاني حامد قرضاي، على خلفية التقارير التي ترددت مؤخراً بشأن حدوث أعمال تزوير شابت الانتخابات الرئاسية الأخيرة.

وقال المسؤول الأميركي، رافضا الكشف عن اسمه، في تصريحات نقلتها «سي.ان.ان» إن هولبروك عقد لقاء عاصفا مع قرضاي بعد يوم واحد فقط من انتهاء الانتخابات تناولت مجريات العملية الانتخابية». وأضاف «لقد كان هناك شد وجذب حول بعض القضايا المتعلقة بالانتخابات». وأشارت إلى أن هولبروك أثار مع قرضاي قلق بلاده حول أعمال التزوير التي شابت الانتخابات داعيا إلى إجراء جولة ثانية من الانتخابات كي تكون أكثر مصداقية. وشدد خلال الاجتماع على ضرورة احترام نتائج الانتخابات من جانب جميع الأطراف. ووصفت هذه المصادر محادثات الجانبين بأنها كانت متفجرة ودرامية.

ويعتقد ان هولبروك شكا من قيام اتباع قرضاي وغيره من المرشحين بملء صناديق الاقتراع بأوراق اقتراع مزورة ومن عمليات تزوير أثناء التصويت. وقالت مصادر «ان قرضاي رد بغضب على كلام هولبروك وانتهى الاجتماع عقب ذلك مباشرة».

وفيما لم يكشف المصدر عن موعد الاجتماع بين المبعوث الأميركي والرئيس الأفغاني، والذي قال إنه جاء على مائدة طعام.. أشارت تقارير إعلامية إلى أن هولبروك كان قد اجتمع مع قرضاي في العاصمة الأفغانية كابول، في 21 أغسطس الجاري، أي في اليوم التالي للانتخابات.

في غضون ذلك، نفت الناطقة باسم السفارة الأميركية في كابول حدوث مشادة كلامية أثناء المباحثات أو خروج هولبروك منها غاضبا كما رفضت الإفصاح عن مجريات اللقاء.

كما نفى الناطق باسم الرئاسة الأفغانية هذه الأنباء. وقال: « نحن لسنا بصدد إنكار حدوث اجتماع بين الطرفين» إلا أنه نفى صحة التقارير التي أشارت إلى أن هولبروك طلب إجراء جولة إعادة للانتخابات الرئاسية في أفغانستان». وأضاف إن المقابلة «انتهت بشكل ودي»، مشيراً إلى أن المبعوث الأميركي والرئيس الأفغاني التقيا في عدة اجتماعات أخرى لاحقة، لمتابعة تطورات الوضع الأمني والسياسي بشكل عام في أفغانستان.

وتظهر النتائج الأولية للانتخابات، التي جرت في العشرين من الشهر الجاري، تقدما طفيفا للرئيس قرضاي على أبرز منافسيه، عبدالله عبدالله وزير الخارجية السابق، والذي اتهم الحكومة الأفغانية ب«سلب» الانتخابات، التي من المنتظر أن تُعلن نتائجها الرسمية منتصف سبتمبر المقبل. كما دعا ستة مرشحين آخرين خاضوا الانتخابات الرئاسية إلى إجراء تحقيق في مزاعم بحدوث تزوير للانتخابات، إلا أنهم، على خلاف وزير الخارجية السابق، لم يوجهوا أي اتهامات مباشرة للرئيس الأفغاني بالتورط في عمليات التزوير.

(وكالات)