كشف استطلاع للرأي نشرت نتائجه صحيفة «جيروزاليم بوست» أن غالبية الإسرائيليين اليهود تعارض تجميد الاستيطان ولو موقتا.

وعارض في الاستطلاع الإسرائيلي الذي نشر أمس الجمعة 50 في المئة من المستطلعين وجميعهم من المواطنين اليهود (80 في المئة من الإسرائيليين) تجميد أعمال البناء العام في إطار اتفاق مع واشنطن، فيما أيده 40 في المئة منهم، بينما لم يبد 9 في المئة أي رأي.

كما اعتبر 51 في المئة من المستطلعين أن إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما مؤيدة للفلسطينيين أكثر منها للإسرائيليين. وأبدى 4 في المئة فقط رأيا مخالفا فيما قال 35 في المئة ان الإدارة الاميركية محايدة، ولم تبد النسبة المتبقية اي رأي.

يذكر أن سياسة الرئيس الأميركي السابق جورج بوش كانت تعمل لصالح إسرائيل من وجهة نظر 88 في المئة من الإسرائيليين في استطلاع أجري عندما كان بوش على رأس السلطة في البيت الأبيض.

في هذه الأثناء، لمح مسؤول أميركي كبير الى أن مفاوضات السلام بين إسرائيل والفلسطينيين يمكن أن تستأنف دون التجميد الكامل للبناء في المستوطنات الاسرائيلية.

وقال المسؤول الذي تحدث الى الصحافيين ليل الخميس، بشرط عدم الكشف عن اسمه، ان الاهم هو أن يكون نطاق التجميد مقبولا بالنسبة للاسرائيليين والفلسطينيين بدرجة أكبر من الولايات المتحدة.

وتتبنى إدارة أوباما موقفا معلنا يطالب إسرائيل بتجميد كل الأنشطة الاستيطانية بما في ذلك ما تصفه إسرائيل بـ «النمو الطبيعي» الذي تقوم بموجبه ببناء مساكن جديدة في جيوب قائمة لاستيعاب نمو أسر المستوطنين. وفي هذا قال المسؤول الأميركي إن ذلك هو موقف واشنطن، لكنه لمح الى أن الولايات المتحدة لن تقف في الطريق إذا تمكن الجانبان من الاتفاق على أقل من ذلك. وتساءل قائلاً: «هل سنجادل إذا قال الطرفان في مرحلة ما .. ليس هذا كل ما نصبو إليه لكنه كاف..». وأضاف أن «ذلك من شأنه أن يجعلنا عقبة أمام استئناف المفاوضات».

وقال دبلوماسيون ومسؤولون أميركيون إن إدارة الرئيس باراك أوباما تأمل أن تعلن الشهر المقبل استئناف محادثات السلام بين إسرائيل والفلسطينيين والتي توقفت منذ ديسمبر لكن لم يتم وضع اللمسات النهائية في هذا الشأن حتى الآن.

إلى ذلك، أشار دبلوماسي عربي إلى أنه لن يحصل أي طرف على كل ما يريده وأن من المرجح أن يقبل الفلسطينيون شيئا أقل من التجميد الكامل للبناء الاستيطاني في الوقت الذي تحصل فيه إسرائيل على خطوات رمزية فيما يخص التطبيع من دول عربية.

وأضاف الدبلوماسي، الذي طلب عدم الكشف عن اسمه، أن «أي اتفاق بشأن المستوطنات لن يكون مثاليا... بمعنى آخر .. ستأتي مرحلة يتعين عليهما عندها أخذ ما يمكنهما الحصول عليه فقط».

وتطالب واشنطن إسرائيل بتجميد تام للاستيطان لتحريك عملية السلام مع الفلسطينيين، وهو أيضا موقف الدول الأوروبية الكبرى. غير أن الإدارة الاميركية بدت وكأنها تخفف من حدة موقفها في مواجهة الرفض الإسرائيلي إذ أشارت إلى أن تجميدا تاما لأنشطة الاستيطان ليس شرطا مسبقا لاستئناف مفاوضات السلام مع الفلسطينيين.

(الوكالات)