تدفق البحرينيون مع دخول شهر رمضان الكريم على أسواقهم المحلية والأسواق السعودية لقضاء احتياجات الشهر بأفضل الأسعار في ظل الغلاء الفاحش الذي يشتكي منه المواطنون، وشهدت الأسواق والمحال التجارية في العاصمة المنامة حركة نشيطة وازدحاماً غير عادي خلال الأيام التي تسبق شهر رمضان.

وما يقلق البحرينيون هي المناسبات المتتالية أولها رمضان، وثانيها موسم المدارس، وثالثها عيد الفطر، وجميعها بحاجة إلى موازنة منفصلة لتوفير متطلباتها، الأمر الذي سيوقع الأسر ذات الدخل المحدود في ضائقة مادية محتملة.

وفي هذا التوقيت من كل عام يتدفق المئات من أبناء البحرين إلى المنطقة الشرقية في السعودية للتسوق بالمواد الاستهلاكية، خصوصاً منطقة «الإحساء» التي توصف بأن الأسعار الأقل خليجياً موجودة في أسواقها.

وفي هذا الصدد يقول المواطن عبدالله صالح انه متعود أن يتبضع احتياجاته الغذائية من السعودية لأن الأسعار في البحرين مرتفعة وهناك الفرق كبير، فيما تضطر أم أحمد لأخذ حاجياتها من البلد لعدم توافر المواصلات التي تقلها للسعودية. أما المواطن عبدالله أحمد فينصح المستهلكين بعدم شراء سلع تفوق طاقتهم واحتياجاتهم، وأن يقوموا بتحديد متطلباتهم وفقاً لأبواب محددة، ومن ثم توزيع الدخل الشهري عليها لتلافي الشراء العشوائي.

من جانبه أوضح المواطن خالد ناصر أن بعض الأسر بدأت بالعودة من إجازتها الصيفية في الخارج، ومن المحتمل أن تكون أنفقت جميع مدخراتها، وبالتالي ستواجه ضائقة مادية تحول دون توفير احتياجاتها لشهر رمضان، وملابس وقرطاسية المدارس، وتجهيزات العيد.

ويتوقع أن «ترتفع الأسعار خلال الفترة المقبلة، بالتزامن مع عرض منتجات كدست في المخازن لفترات طويلة للشراء بالجملة، من أجل التخلص منها بسبب اقتراب موعد انتهاء صلاحيتها.

ويقدر تجار ارتفاع حجم المبيعات في الأيام أي التي تسبق شهر رمضان بنسبة 100%، حيث يعمد الناس إلى تخزين المواد، وهو الأمر الذي تعتبره جمعية حماية المستهلك سببا رئيسا في المساهمة بزيادة الأسعار.

من جهتها تؤكد الجهات المعنية والقطاعات التجارية وفرة جميع المواد في السوق، وأن المخزون يكفي لأشهر عدة، الأمر الذي يدعو إلى عدم القلق والخوف والتهافت.

وبشأن ضبط الأسعار قالت وزارة الصناعة التجارة إنها تبذل جهودا كبيرة في هذه المسألة، حيث هناك سيطرة تامة، لكنها عادت لتؤكد أن السوق تنتهج سياسة مفتوحة، الأمر الذي يجعل المسألة بيد المستهلك نفسه.

وبدأت شركة مواشي البحرين بطرح نحو ألفي رأس من الأغنام الأسترالية لسد حاجة السوق، في حين أعلنت أكثر من مره أنها سترتفع في شهر رمضان إلى أكثر من ذلك ووَفق الحاجة.

من جانبها أعلنت شركة دواجن دلمون هي الأخرى عن طرح كميات إضافية في السوق لمواكبة التطلب المتزايد على الدجاج المحلي، وهو ما أكدته شركات المواد الغذائية ومستوردو الخضروات والفواكه.

وعلى الصعيد الرسمي تفقد وزير الصناعة والتجارة حسن فخرو سوقي المنامة والمحرق المركزيين لبيع اللحوم والخضراوات والفواكه، إضافة إلى محلات رامز للتجارة، وذلك لمتابعة مدى توافر السلع الأساسية وخصوصاً الغذائية منها، إضافة إلى اللحوم في شهر رمضان المبارك، وكذلك التأكد من استقرار الأسعار.

وجدد فخرو أثناء الزيارة توجيهاته للمسؤولين بالوزارة وبإدارة حماية المستهلك بشكل خاص للاستمرار والمتابعة الحثيثة لرصد حركتي البيع والشراء، سواء بالنسبة للخضروات أو اللحوم في الأسواق للاطمئنان على مدى كفاية الأسواق مع دخول شهر رمضان. وأكد مدير شركة البحرين للمواشي إبراهيم سلمان على أهمية التزام القصابين بجميع تعليمات وزارة الصناعة والتجارة بشأن اللحوم، كما لفت إلى وصول دفعات كافية تقدر ب21 ألف رأس غنم.

المنامة - غازي الغريري