الغلاء ظاهرة عالمية حالياً بسبب الأزمة المالية والاقتصادية العالمية ولكن في ليبيا تختلف بسبب عدم رقابة الحكومة على الاسعار لدرجة ان اصحاب المحلات والشركات هم الذين يسعرون المنتجات حسب الفواتير التي يتم الشراء بها.
ورغم ان الدولة الليبية لا تفرض جمارك على السلع المستورة الا ضربية بسيطة الا انه خلال السنوات الثلاث الماضية ارتفعت الاسعار بشكل جنوني بعد ان سحبت الحكومة الليبية يدها عن موضوع الدعم للسلع والذي كانت تكلف الدولة سنويا اكثر من 900 مليون دينار للسلع الغذايئة.
المواطن الليبي اصبح همه الوحيد هو تدبير قوت يومه وتأمين احتياجات افراد اسرته في ظل تقاعس الدولة عن مراقبة جشع التجار في الزيادة المستمرة للاسعار حتى وصلت الزيادة في الشهر مرتين متتاليتين للشهر دون رقيب ولم ترع الدولة زيادة المرتبات امام الارتفاع المستمر في الاسعار.
الزيادة في الاسعار في ليبيا طالت كل شيء من الخدمات الى المواصلات الى السلع التمونينة ولم تسلم كل فئات المجتمع من موجة الغلاء الفاحش وخلال عام واحد تضاعفت اسعار السلع التمونية ثلاث مرات، كما استشرى الغلاء ليعم ايجارات السكن ومصاريف المدارس، والطعام والملبس، والعلاج والادوية التي هي تضاعفت اضعاف اضعاف واصبح هم المواطن اذا مرض ماذا سيفعل من خلال اسعار المصحات الخاصة التي تبدأ من 30 دينارا للكشف، وتحاليل واشعة وغيرها، اي مريض لابد ان يدفع على الاقل في اي مصحة اكثر من 200 دينار فى الزيارة الواحدة بالاضافة الى سعر الدواء الذي تضاعف خلال عامين الى اكثر من اربعة اضعاف.
وارجع المسؤولون والاقتصاديون موجة الغلاء المتواجدة في الشارع الليبي الى عدة عوامل منها داخلية واخرى خارجية وارجع المختصون هذا الارتفاع للاسعار الى العوامل الخارجية منها وجود الارتفاع العالمي في اسعار مواد البناء والمعدات والمستلزمات والمواد الخامات للعديد من الصناعات المحلية بسبب ارتفاع اسعار المواد الاولية.
كما ارجع البعض الاخر ان انخفاض سعر الدينار امام اليورو والدولار سبب مباشر في الغلاء المتواجد حالياً في السوق الليبي وهو من اهم الاسباب الداخلية للغلاء، وأيضاً الضرائب التى فرضتها الدولة على السلع خلال العامين الماضيين، كما ان السبب الرئيسي في ارتفاع الاسعار هو تحرير التجارة العالمية والاسعار ولأن السوق الليبي تعتمد على الاستيراد على الاستيراد من الاسواق العالمية فى كافة السلع بنسبة تزيد عن 98 %.
طرابلس ـ سعيد فرحات
