تختلف المشاكل التي يواجهها الطفل الخليجي والقطري على وجه التحديد عن المشاكل التي يواجهها الطفل العربي في مختلف الأقطار العربية.

فحسب دراسة عن أوضاع الأطفال في الأقطار العربية أعدها المركز العربي للطفولة ظهر أن أوضاع الأطفال في الخليج من حيث الحقوق ومن حيث المشاكل تختلف عن مثيلتها في الدول العربية الأخرى.

وقالت د. موزة المالكي الاستشارية النفسية لمركز الاستشارات العائلية، أن الطفل العربي، في معظم البلدان العربية، يعاني من الأوضاع الاقتصادية الصعبة، والفقر والانحراف، والحرمان من التعليم مما أدى إلى وجود ظاهرة أطفال الشوارع في معظم العواصم العربية، وهذه الظواهر لا تعرفها الدول العربية في الخليج كافة.

وعن طبيعة المشكلات التي تواجه الطفولة في قطر أشارت د. المالكي: إن أبرز المشاكل التي تواجه الأطفال في الخليج عامة وفي قطر على وجه الخصوص، مشكلة المربيات والخادمات الأجنبيات، اللاتي يترك لهن الإشراف الكامل على الطفل من قبل الأم مما يؤثر عليه نفسياً وجسدياً، وثقافياً وحتى لغوياً.

وأضافت د. المالكي، ان الأسرة في قطر تهتم بالكشف عن الوضع الصحي للخادمة أو المربية حين تحضر للعمل، لكنها لا تهتم بإجراء الكشف النفسي على هذه المربية، وفيما إذا كانت تعاني من أمراض نفسية، يمكن أن تسبب ما لا يحمد عقباه، مطالبة العوائل القطرية بأهمية إجراء الفحص النفسي للمربية أو الخادمة قبل مباشرتها العمل.

أما المشكلة الأخرى التي تواجه الطفولة في قطر فهي حسب د. المالكي مشكلة السمنة حيث أظهرت دراسة طبية أن 55% من الأطفال في الخليج وفي قطر يعانون من البدانة وهي مشكلة صحية يمكن أن تسبب إشكالات طبية كبيرة.

من جهتها قالت فريدة العبيدلي مديرة المؤسسة القطرية لحماية الطفل والمرأة ان المؤسسة تشارك في إعداد قانون جديد للطفل بالاشتراك مع المجلس الأعلى لشؤون الأسرة مضيفة ان مواد القانون الجديد سيحمي الطفل العادي والجانح والمعرض للانحراف مشيرة الى وجود اختلاف بين قانوني الأسرة والأحداث بشأن السن القانوني للطفل مضيفة أن قانون الأحداث يحدد سن الطفل بـ 16 عاماً بينما يحدده قانون الأسرة بـ 18 عاماً.

وقد طالبت المؤسسة أيضا بإدخال تعديلات على قانون العقوبات تتعلق بالالتزام بتطبيق الأحكام التي تصدر من المحاكم الشرعية فيما يتعلق بالطفل والمرأة وبتحريك الحق العام فيما يتعلق بالإبلاغ في حالات الضرب الشديد.

الدوحة ـ أنور الخطيب