صادقت الحكومة الليبية مساء أول من أمس على الاتفاق الذي ابرم في 20 أغسطس مع الرئيس السويسري هانس رودولف ميرز من اجل وضع حد للأزمة بين البلدين، ما سيسمح للسويسريين المحتجزين في ليبيا بمغادرة البلاد، في حين سيشارك الرئيس ورئيس الوزراء الروسيان ديمتري مدفيديف وفلاديمير بوتين الثلاثاء في طرابلس باحتفالات الذكرى الأربعين ل«ثورة الفاتح من سبتمبر» فيما أعلنت فرنسا أن الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي لن يشارك بينما أعلنت ايطاليا أن واشنطن ليست قلقة من زيارة رئيس الوزراء برلسكوني إلى ليبيا.

وذكرت وكالة الجماهيرية للأنباء أمس أن الحكومة «قررت اعتماد محضر الاتفاق وتكليف اللجنة الشعبية العامة للاتصال الخارجي والتعاون الدولي باتخاذ ما يلزم من إجراءات لتنفيذ ما ورد فيه»، بدون إضافة أي تفاصيل أخرى.

وأعلنت برن الأربعاء أن رجلي الأعمال السويسريين المحتجزين في ليبيا منذ أكثر من عام تلقيا تأشيرتي خروج من السلطات الليبية وينتظران موافقة القضاء الليبي للتمكن من مغادرة طرابلس.

وقالت وزارة المال إن رئيس الوزراء الليبي قدم ضمانات خطية إلى الرئيس السويسري بأن مغادرة رجلي الأعمال «لم تعد سوى مسألة وقت».

من جهة أخرى أعلنت الرئاسة الفرنسية أمس أن الرئيس نيكولا ساركوزي لن يشارك في الاحتفالات، خلافا لما أعلنه منظموا الاحتفالات. وأوضح مصدر في قصر الإليزيه ساركوزي «لن يذهب» إلى ليبيا مضيفا انه سيرسل ممثلا «على مستوى لم يحدد بعد».

وكان عضو في الفريق المنظم للذكرى في طرابلس قال أمس إن «ساركوزي ومدفيديف وبوتين سيشاركون» في الاحتفالات.

وأضاف طالبا عدم كشف اسمه أن رئيس الوزراء الايطالي سيلفيو برلسكوني وملك وملكة اسبانيا و«أربعين إلى خمسين رئيس دولة افريقية» سيحضرون أيضا إلى طرابلس.

وأكدت جامعة الدول العربية أن أمينها العام عمرو موسى سيشارك في أعمال القمة وكذلك في احتفالات ثورة الفاتح من سبتمبر.

وأعلنت رئاسة الحكومة الايطالية أن برلوسكوني سيتوجه الأحد إلى ليبيا بمناسبة الذكرى الأولى لتوقيع معاهدة الصداقة بين البلدين، غير أن أجهزة الحكومة أفادت أن ايطاليا لن ترسل ممثلا عنها إلى احتفالات ذكرى الثورة.

وتجري هذه الاحتفالات بعد الجدل الكبير حول الاستقبال الحافل الذي خصت به ليبيا عبد الباسط المقرحي المدان في اعتداء لوكربي (270 قتيلا) والذي أفرجت عنه اسكتلندا لأسباب صحية، وأثار استقباله استياء شديدا في بريطانيا والولايات المتحدة.

في الأثناء أعلن وزير الخارجية الايطالي فرانكو فراتيني أول من أمس أن الولايات المتحدة ليست «قلقة على الإطلاق» من الزيارة التي سيقوم بها برلسكوني.

وقال فراتيني للإذاعة الايطالية إن الولايات المتحدة «تعترف لنا بدور مهم تجاه ليبيا وخصوصا من اجل تليين بعض مواقف» الزعيم الليبي معمر القذافي. وأضاف «لقد بحثت شخصيا مع هيلاري كلينتون مصلحة الولايات المتحدة في تحسين العلاقات» مع ليبيا.

كما أعلن رئيس فنزويلا هوغو تشافيز انه سيشارك في احتفالات طرابلس، فيما ينتظر حضور العديد من الرؤساء الأفارقة لا سيما وان الاحتفالات تتزامن مع عقد قمة استثنائية للاتحاد الإفريقي الاثنين دعا إليها القذافي لبحث النزاعات في افريقيا.

وأعلنت السفارة الفرنسية في ليبيا في بيان أول من أمس «الأربعاء» أن «فرنسا سترسل طائرتي رافال من سلاح الجو الفرنسي للمشاركة في العرض العسكري الجوي إلى جانب نحو 80 طائرة من دول أخرى».

طرابلس ـ سعيد فرحات والوكالات