حملت عناوين صحيفة «تايمز» البريطانية في طبعتها الالكترونية طابع التهكم على أوضاع قوات بلادها في أفغانستان حيث أكدت على أن 150 فقط من الناخبين الأفغان تجرأوا على الذهاب إلى صناديق الاقتراع في إقليم هلمند يوم الانتخابات الرئاسية الأسبوع الماضي حيث كان الجنود البريطانيون «ضحوا بأرواحهم» من أجل تأمين سلامة الانتخابات هناك مؤخراً بحسب الصحيفة.

وأفادت «تايمز» في تقريرٍ نشر في طبعتها الالكترونية نقلاً عن السفير البريطاني في أفغانستان مارك سيدويل قوله إن هناك «إمكانية لبقاء القوات البريطانية المشاركة في العمليات القتالية في أفغانستان لمدة خمسة أعوام أو أكثر»، مضيفةً أن التقديرات الأولى للجنة الانتخابية في العاصمة كابول في ما يتعلق بالتصويت في معقل حركة «طالبان» السابق باباجي الى الشمال من عاصمة المقاطعة لاشكار جاه تشير إلى أن «عدد قليل من الأفغان تمكنوا من ممارسة حقهم في التصويت» قبل أكثر من أسبوع في حين كان بإمكان الآلاف من الأفغان الإدلاء بأصواتهم.

وإن لم ينف سيدويل التقارير التي تحدثت عن انخفاضٍ كبير في أعداد المصوتين الأفغان خلال عمليات فرز الأصوات في باباجي، فإنه قال إن «عملية مخلب الفهد والتي جاءت في محاولة لتحسين الوضع الأمني لتمكين الشعب الأفغاني من التحرك بسهولة من أجل التصويت في الانتخابات لم تكن خاصة بالانتخابات على وجه التحديد».

وأقر في الوقت ذاته بأن «تخويف طالبان» للناخبين كان له أثر على مستويات المصوتين. وناقضت «تايمز» ما جاء على لسان سفير لندن في كابول، لتؤكد أن الهدف المعلن ل«مخلب النمر» قبل إطلاقها في ال19 من شهر يونيو الماضي هو جعل المنطقة ذات الكثافة السكانية العالية بين المناطق الأفغانية مثل لاشكار جاه وباباجي وغيريشك آمنة لحوالي 80 ألف أفغاني ليتمكنوا من التوجه لصناديق الاقتراع من دون ترهيب من قبل «طالبان».

ونقلت الصحيفة عن مسؤول في وزارة الدفاع لم تسمه قوله إنه إذا تأكدت المعلومات بشأن صحة أعداد المصوتين، فإن «أرقام التصويت لمنطقة باباجي ستكون مخيبة جداً للآمال» على حد وصفه.

بدوره، لفت مساعد رئيس هيئة أركان الدفاع أندي بولفورد إلى أنه «بغض النظر عما إذا كانت أصوات الناخبين الأفغان مرتفعة أم ضعيفة، فإن القوات البريطانية حققت تقدماً هائلاً في عملية مخلب النمر». وعلق بالقول: «تعرف قواتنا بالضبط ما الذي تحارب من أجله»، مضيفاً: «لقد رأوا بأم أعينهم التحسن الذي طرأ على نوعية الحياة والأمن التي يتمتع بها الآن الآلاف من الأفغان في باباجي».