انتشرت أمس تكهنات في إسرائيل والأراضي الفلسطينية حول قرب تنفيذ صفقة تبادل أسرى تشهد اطلاق سراح مئات الاسرى الفلسطينيين فى مقابل استعادة الجندي الإسرائيلي الاسير جلعاد شليت،فيما اعتبرت حركة «حماس»ان الحراك في صفقة شليت أدى إلى نتائج بجهد الوسيط الألماني.
وقال مصطفى الصواف رئيس تحرير صحيفة«فلسطين الآن» إن« ما يعرقل مسار الصفقة ليس الاتفاق الاساسي ولكن أمورا تكتيكية مثل مسألة ما إذا كان سيتم السماح لكل من يتم الافراج عنهم بالعودة لمنازلهم أم أن بعضهم سيتم ترحيله لقطاع غزة أو لدول أجنبية». ولم يصدر رد فعل إسرائيلي رسمي على ما قاله الصواف غير أن وزير الصناعة والتجارة بنيامين بن أليعازر قال لراديو الجيش الإسرائيلى بانه« يأمل أن يتم إطلاق سراح شليت قريبا».
من ناحيته أكد مسؤول العلاقات الدولية في حركة ؟المقاومة الإسلامية«حماس» أسامة حمدان وجود حراك في صفقة التبادل حول الجندي شليت، كاشفاً عن أن الصفقة بجهد الوسيط الإلماني «لم تصل إلى النضح النهائي»، لكنه «أدى إلى نتائج».
وقال حمدان في تصريح لصحيفة «فلسطين»، التي تصدر من غزة، نشر امس«حصل حراك إلى حد ما في صفقة التبادل وننظر إلى ذلك بإيجابية ونأمل في أن تنجح جهود برلين في دعم الجهد المصري»لكنه استدرك أنه «حتى اللحظة لا يمكن القول أن اصفقة وصلت إلى مرحلة النضج النهائي».
وعبر حمدان عن ثقة حركته بالوساطة الألمانية التي يجريها وفد أمني يتراوح، عدده بين ثلاث وخمس شخصيات،ينتقل بين «حماس»وإسرائيل والقاهرة من أجل إتمام صفقة تبادل الأسرى، معتبراً أن«الوسيط الألماني يتمتع بمصادقية عالية، وأجندة واضحة، ويلتزم بقواعد ثابتة في التعامل وهذا أدى إلى نتائج» من دون أن يوضح طبيعة هذهالنتائج.
وكانت صحيفة «يديعوت أحرونوت» العبرية أكدت اول من أمس وصول وفد رفيع المستوى في الجهاز العسكري لحركة حماس على رأسه القيادي الكبير أحمد الجعبري إلى القاهرة، رابطة هذه الزيارة بالتقدم في مفاوضات صفقة تبادل الأسرى بين إسرائيل وحركة حماس، إثر دخول الوساطة الألمانية على خط المفاوضات.
ونقلت صحيفة «فلسطين»، المقربة من حركة«حماس»، عن مصدر وصفته بأنه وثيق الصلة بالوساطة أن اجتماعياً ثنائياً عقد قبل أسبوع بين الوسيط الألماني وقادة«حماس» في العاصمة السورية، دمشق. وقال المصدر:«اللقاء كان إيجابياً وثمة جدية بالغة من الألمان للتعاطي مع المسألة»،مضيفاً أنه«لم يكن هناك مبالغة في الأداء بل كان موضوعياً ومستقيماً ومتفهماً لمطلب حماس».
ورفض القيادي في«حماس»أسامة حمدان تحديد موعد بدء الوساطة الألمانية، مشدداً على أن«حركته تتعامل مع أي فرصةلإنجاز الصفقة بطريقة إيجابية ومباشرة وواضحة، من دون محاولة لتعطيلها كما تفعل الحكومة الإسرائيلية في محطات عديدة».وقال إن «هدف حماس المفاوض ليس إبقاء شاليط أسيراً لديها بقدر حرصها على تحرير الأسرى الفلسطينيين وإذا تحققت عودة الأسرى الذين تطالب بهم الحركة بالإفراج عنهم سيجد شليت طريقه إلى الحرية بشكل طبيعي».
وقال حمدان في تصريحات اخرى لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) إن«الوساطة الألمانية هي موضع ثقة حماس وهي تملك خبرة جيدة وكبيرة في هذا الإطار خاصة أنها كانت لعبت هذا الدور بين حزب الله وإسرائيل في وقت سابق».
كان الذراع المسلح لحركة «حماس»إلى جانب الذراع المسلح للجان المقاومة الشعبية ، أسروا الجندي شليت خلال هجوم على موقع عسكري محاذي لجنوب قطاع غزة في 25 يونيو 2006.؟
وكان الرئيس المصري محمد حسني مبارك، الذي تقود بلاده الوساطة بين حماس وإسرائيل لإنجاز صفقة تبادل،كشف خلال زيارته إلى واشنطن في 19أغسطس الجاري عن دور ألماني في الوساطة.وعزا حمدان إعلان مبارك«إلى إغلاق العدو إلى العديد من الأبواب، لذا كان لا بد أن تتحرك الأمور من طرف جديد».
وكانت ألمانيا قامت لعبت دور الوساطة عام 2004 في المفاوضات بين حزب الله وإسرائيل التي أدت إلى عمليات تبادل أسرى،أطلق بموجبها سراح رجل أعمال إسرائيلي عمل كضابط استخبارات سابق، ورفات ثلاث جثامين، مقابل 400 أسير لبناني وعربي.
