حض الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى كلا من العراق وسوريا، على عدم التصعيد بعد الاتهامات التي وجهتها بغداد إلى دمشق بايواء عناصر تتهمها بالارهاب ونفي دمشق لذلك، فيما هيمنت الأزمة التي طرأت على العلاقات السورية العراقية على الصحف السورية الصادرة أمس وأرجعت الصحف السورية الأزمة إلى بعض القوى التي ترفض اللقاء السوري العراقي مجدداً وتعمل على عرقلة أي تفاهم بين البلدين، إلا انها أعربت عن تفاؤلها بتجاوز الأزمة وعدم السماح للقوى المعادية للقاء البلدين في تحقيق هدفها.

ودعا الأمين العام للجامعة العربية في بيان وزرعه مكتبه الطرفين الى «تكثيف الحوار والاتصالات الهادئة بين العاصمتين الشقيقتين توخيا لحسن إدارة الأمور وتحقيقا للتعاون ومنعا للتصعيد حماية للعلاقات بين البلدين ومصالحهما».

وقال موسى انه اجرى اتصالات مع المسؤولين في دمشق وبغداد «في محاولة للاحاطة بالوضع الناجم عن الاتهامات التي وجهت إلى بعض زعامات حزب البعث العراقي في صدد الانفجارات الإجرامية الأخيرة في بغداد والعمل على معالجة هذا الموضوع». لافتا الى أنه يتابع عن كثب التطورات والاتصالات العراقية السورية في هذا الموضوع.

وفي دمشق اعتبرت صحيفة «الثورة» السورية الرسمية في افتتاحيتها أمس انه «إذا كانت القوى المعادية للقاء السوري العراقي بكل ما يعنيه آنياً ومستقبلياً قد استطاعت أن تحقق هدفاً لها شكل خرقاً فعلياً وخطيراً، فإن على القوى المؤيدة لهذا اللقاء الساعية له العارفة بما يعنيه الآن وغداً على صعيد البلدين وإقليمياً وعروبيا، ألا تسهل لهذا الخرق أن يمضي عميقاً في بناء العلاقات بين البلدين»، موضحة انه «ثمة قوى في العالم والمنطقة وفي العراق ترفض بشدة هذا اللقاء لشدة أهميته».

بدورها انتقدت صحيفة «الوطن» السورية بشدة الحكومة العراقية ورئيسها نوري المالكي واصفة اياها بانها حكومة مسيرة وليست مخيرة وقابعة تحت الاحتلال، وقالت الصحيفة «ان تصريحات المالكي ومستشاره الإعلامي ياسين المجيد بتحول سوريا إلى قاعدة خلفية لتدمي العراق هدفها الكذب والافتراء وتأزيم العلاقة السورية العراقية وربما التنصل من الاتفاقيات التي تم التوقيع عليها مؤخراً في دمشق».

دمشق - أحمد كيلاني القاهرة- «البيان»، والوكالات