كشفت مصادر سياسية ان رئيس الوزراء نوري المالكي الذي رفض الانضمام للكتلة الموحدة يواجه صعوبات كبيرة في توسيع تحالفه ليشمل قوى من خارج شركائه السابقين، في وقت فضل الائتلاف الموحد بصيغته الجديدة عدم الخوض حاليا في مشكلة توزيع المناصب، حذرا من حصول خلافات مبكرة، بينما قال قياديون في المجلس الأعلى وقائمة التضامن، ان هذا الموضوع سيحسم عبر آليات متفق عليها رغم تعقيده.
وقال رئيس جبهة الحوار الوطني صالح المطلق في تصريح صحافي«كان المالكي يريد ان يدخل في تحالف وطني كبير ومؤثر فعليه ان يضمن للاطراف الاخرى ان نهجه ليس نهج حزب الدعوة«، مشيرا الى ان رئيس الوزراء يواجه صعوبات كبيرة في توسيع تحالفه بالنظر لتجاربه السابقه ورغبته في السيطرة على اي ائتلاف».
وأوضح المطلق «قريبا سنشكل ائتلافا سنسمية (ائتلاف الموالاة للعراق) والمالكي مرحب به لينضم لهذا الائتلاف اذا قام بتقديم مقدمات وطنية تثبت ولاءه للعراق لا للمزايا الشخصية». و تابع «ان الخطوات العملية هي ان يبدأ المالكي بمشروع مصالحة وطنية حقيقية وبفترة زمنية قصيرة، لان الوقت ليس طويلا امامنا للانتخابات«.
من جهته رأى رئيس قائمة الحدباء التي هيمنت على الادارة المحلية في محافظة نينوى خلال الانتخابات الأخيرة، ان هناك «ازمة ثقة وعقبات مهمة وجدية تمنع الالتقاء بالمالكي، فالبعض من القوى الوطنية في الساحة ينظر الى ائتلاف دولة القانون على انه نسخة اخرى من الائتلاف العراقي باسم اخر، كما ان آخرين يعتبرون اداء هذه الكتلة بعد انتخابات مجالس المحافظات، غير مشجع ابدا«. ويشير النجيفي الى ان تاريخ المالكي وارتباطه بحزب الدعوة، لا يزال عائقا صعبا امام جمهور الناخبين في محافظة مثل نينوى او الأنبار. ورغم ذلك فإن النجيفي يعترف بتبلور مشتركات عديدة مع المالكي خلال الفترة الماضية، لكنه امر مختلف عن الاندماج ضمن مسمى واحد لخوض الانتخابات، رغم ان من الممكن «اللقاء بتحالفات برلمانية ما بعد الانتخابات» حسب النجيفي.
وفي السياق نفسه اعتبر النائب عمر الكربولي الذي ينتمي الى جبهة التوافق، ان المالكي «لا يريد التحالف مع كتل سياسية معروفة، بل يبحث عن زعامات عشائرية في الشمال والجنوب اضافة الى كيانات اخرى مغمورة». وعما اذا كان المالكي على استعداد لتقديم حوافز تستقطب بعض الكتل مثل عرض منصب رئيس الجمهورية على بعض الشخصيات المعروفة في الوسط السني، قال الكربولي «هذا الموضوع مطروح وأي طرف يشترك مع المالكي لن يحصل على اكثر من هذا المنصب الشكلي الذي لن يساوي شيئا يذكر في الدورة القادمة«. على صعيد اخر لم يحسم الائتلاف الجديد في قضية المناصب، حيث اكد جلال الدين الصغير عضو في المجلس الاعلى «ان من السابق لاوانه حسم موضوع قيادة الائتلاف وعدد مقاعد كل كتلة قبل صدور قانون الانتخابات».
مشيرا الى ان توزيع المسؤولية داخل الائتلاف تعتمد على طبيعة الاداءات للقوى السياسية.واوضح الصغير «توزيع المناصب داخل الائتلاف «يكون حسب طبيعة الاداء بين هذه القوى، ولذلك سوف لا نكون امام مطبات كبيرة في هذا الاتجاه».من جهته استبعد رئيس كتلة التضامن قاسم داود وجود مشكلة داخل الائتلاف حول قيادته او الحصص الوزارية. وقال في تصريح صحافي «ان هناك اتفاقا على بحث موضوع الحصص في وقت لاحق». وتابع «الجميع متفق على تأجيل موضوع الحصص من اجل تذويب الحدود الفاصلة بين مكونات الائتلاف«.
ورغم اقرار داوود بان هذه المسالة ستكون معقدة، الا انه اكد بانه سوف لا تمثل خلافا كبيرا سواء على قيادة الائتلاف او عدد المقاعد، واشار بان هناك آليات لم يذكرها تم الاتفاق عليها لاختيار رئاسة الوزراء والحكومة.
(وكالات)
