دعا الرئيس الفلسطيني محمود عباس«أبومازن» امس إلى عقد دورة كاملة للمجلس الوطني الفلسطيني خلال الأشهرالثلاثة المقبلة وفق تفاهمات الفصائل الفلسطينية في إعلان القاهرة في عام 2005.

وأكد أبومازن في كلمة له خلال افتتاح اجتماع خاص للمجلس الوطني لانتخاب شواغر اللجنة التنفيذية في مدينة رام الله في الضفة الغربية، وهو ما اعتبرته حركة حماس«غير شرعي»أنه« سيسعى لعقد دورة كاملة للمجلس الوطني في أقرب وقت بمشاركة كافة الأطراف عندما تكون جاهزة لذلك».

و قال ان« انطلاق العملية السياسية ينبغي أن يستند إلى تنفيذ إسرائيل لالتزاماتها بموجب المرحلة الأولى من خطة خريطة الطريق، التي تشمل أساسا وقف الاستيطان بجميع أشكاله، والالتزام بحل قضايا الوضع النهائي وبخاصة القدس واللاجئين والحدود والمياه والأمن وسواها».

وأضاف أن «أعمال التوسع الاستيطاني تستهدف أساسا تمزيق الوحدة الجغرافية للضفة الغربية ومنع قيام دولة فلسطينية متصلة وفق حدود عام 1967».وأكد« أننا في كل تحرك سياسي مقبل سوف ننطلق من التزامنا الراسخ بالبرنامج الوطني ومبادرة السلام الفلسطينية التي أقرها المجلس الوطني عام 1988، وإعلان الاستقلال الفلسطيني الذي أكد على حل الدولتين».

وجدد رفضه القاطع لأية« أفكار أو مشاريع من نوع التوطين أو الوطن البديل أو الدولة ذات الحدود المؤقتة»، مؤكدا أن «هذه الأمور لا تخضع للجدل أو المساومة، لأن دولة الشعب الفلسطيني التي ارتضيناها رغم الإجحاف التاريخي الذي لحق بنا، سوف تقوم على أرض وطننا، ولن نرضى عن ذلك بديلاً مهما كلفنا الطريق من تضحيات».

وأكد أننا«لن نكون طرفا في أي محور أو تكتل، بل تربطنا بجميع الدول العربية الشقيقة علاقات أخوية وطيدة، وإننا مصممون على أن الحل السياسي للصراع في منطقتنا، لابد أن يشمل جميع الأراضي الفلسطينية والسورية واللبنانية، حتى يتحقق السلام والأمن لجميع الشعوب ولدول المنطقة كافة».وقال إن «الإنجاز الكبير الذي تحقق في المؤتمر السادس لحركة فتح، يجب أن يمثل حافزا لنا من أجل عقد دورة كاملة للمجلس الوطني الفلسطيني خلال الأشهر القادمة».

وأكد أن «منظمة التحرير بهيئاتها ومؤسساتها المختلفة ستبقى تتحمل الأعباء الكبرى في مسيرة عملنا الوطن» متعهدا بأن يبذل أقصى الجهود في سبيل النهوض بدور منظمة التحرير وتعزيز صفوفها، وإفساح المجال أمام كل فعالية وقوة وطنية لكي تلعب دورها وتساهم في أعمال المنظمة.

وأضاف: سنعمل على تطوير دور اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية وانتظام عملها وتكريسها كمرجعية عليا، وخاصة فيما يتصل بالشأن السياسي والمفاوضات وسواها.

وحول الحوار الوطني، قال«إننا لم نترك وسيلة لكي يتقدم هذا الحوار ولو خطوات نحو استعادة الوحدة، وستظل الأبواب مفتوحة أمام الحوار الوطني، وأمام إعادة الوحدة دون صفقات ثنائية أو خروج عن البرنامج الوطني ومصالح شعبنا الأساسية».

من ناحيتها جددت حركة «حماس» موقفها بعدم شرعية الجلسة «لأنها تمثل تجاوزاً لاتفاق القاهرة ومكة ووثيقة الوفاق الوطني كما وتتعارض مع نتائج جلسات الحوار الوطني في القاهرة التي اتفق خلالها على إجراء انتخابات متزامنة للمجلس الوطني والسلطة الفلسطينية».وقال الناطق باسم «حماس »سامي ابو زهري «نؤكد رفضنا لانعقاد هذه الجلسة للمجلس الوطني ونعتبرها هي وكل ما ينتج عنها غير شرعي وستبقى منظمة التحرير مؤسسة فاقدة للشرعية لا تملك تمثيل شعبنا إلى حين إعادة بنائها وفق ما تم الاتفاق عليه في القاهرة ومكة».

رام الله-محمد ابراهيم والوكالات