أعلنت الناطقة باسم الأمم المتحدة ماري أوكابي أن الرئيس المدني للبعثة المشتركة بين الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي في دارفور الكونغولي رودولف أدادا والقائد العسكري للبعثة الجنرال النيجيري مارتن لوثر أغواي سيتركان منصبيهما نهاية الشهر.

وقالت أوكابي إن الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي «يعملان بشكل وثيق لإيجاد خلف لأدادا في اقرب وقت ممكن». وقال مسؤولون في الأمم المتحدة إن نائب قائد القوة الدولية المشتركة (يوناميد) الجنرال هنري أنييدوهو وهو من غانا سيرأس البعثة إلى حين تعيين بديل دائم لأدادا.. في وقت قال مسؤولون آخرون في الأمم المتحدة لوكالة «رويترز»، بعدما اشترطوا عدم الإفصاح عن أسمائهم، ان الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي يدرسان عدة مرشحين من أجزاء مختلفة من إفريقيا.

من ناحيته ايضا، سيترك القائد العسكري لبعثة الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي الجنرال أغواي منتصف نهاية أغسطس على ان يخلفه في هذا المنصب الجنرال الرواندي باتريك نيامفومبا.

وكان أدادا الذي عين في منصبه من قبل الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي في مايو 2007، بعث برسالة مطلع أغسطس إلى الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون يعرب فيها عن رغبته في استئناف عمله الرسمي في بلاده. وفي هذا السياق قال دبلوماسيون ومسؤولون للأمم المتحدة انه من المتوقع أن يعود أدادا إلى الحياة السياسية في الكونغو.

وكان أدادا (63 عاما) وزير خارجية الكونغو (برازافيل) عندما اختير ممثلا خاصا مشتركا لرئيس المفوضية الإفريقية والأمين العام للأمم المتحدة في إقليم دارفور (غرب السودان) الذي يشهد حربا أهلية منذ فبراير 2003.

وقاد في العام 2007 قوة «يوناميد» التي تأسست وفقا لقرار من مجلس الأمن صدر في يوليو من ذلك العام منذ بدايتها وأشرف على عملية نشر القوات وهي عملية صعبة وبطيئة. وفي نهاية يونيو الماضي لم يكن انتشر من القوة المخطط لها من «يوناميد» وهي 26 ألف جندي وشرطي سوى 60 في المئة.. بينما تأمل الأمم المتحدة في نشر 90 في المئة من القوات بحلول نهاية العام. وأدى بطء نشر قوات «يوناميد» إلى إصابة الدول الأعضاء في الأمم المتحدة وموظفي الإغاثة والناشطين بخيبة الأمل، واشتكى الدبلوماسيون والناشطون أيضا من أن الأمم المتحدة لم تفعل شيئا يذكر من أجل إحياء عملية السلام المتوقفة في دارفور.

وقال الدبلوماسيون إن هناك إجماعا على أن أدادا لم يبذل جهدا كافيا للتعجيل بنشر قوات يوناميد. وأضافوا أن الأمانة العامة للأمم المتحدة مستاءة أيضا من أدائه ولكن لأن تعيينه جاء بقرار مشترك للأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي فإنه ليس من الممكن التخلص منه.

وقال دبلوماسي غربي طلب إلا ينشر اسمه، إن أدادا «لم يكن أكثر رئيس بعثة فعالية. وكنا مستاءين منه منذ وقت طويل لكن الاتحاد الإفريقي كان يحميه».

في المقابل، أشاد الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون بأدادا. وقال في رده على خطاب استقالة أدادا وفقا لما نشرته صحيفة «سودان تريبيون» إن أدادا «قاد يوناميد بامتياز خلال مرحلة بداية نشر القوات وهي المرحلة الأصعب وفي ظروف صعبة بشكل لا سابقة له».

يشار إلى أن النزاع في دارفور أوقع أكثر من 300 ألف قتيل حسب الأمم المتحدة و10 آلاف بحسب الخرطوم، بالإضافة إلى 7,2 مليون نازح.

(وكالات)