قتل 20 شخصا وجرح العشرات في مواجهات اندلعت ليل الثلاثاء في محافظة صعدة شمال اليمن بين المتمردين الحوثيين وأتباع التيار السلفي في أول مواجهة بين الطرفين منذ اندلاع المعارك بين القوات الحكومية والحوثيين.

وقال مصدر يمني مطلع لوكالة «يوناتيد برس انترناشونال» إن المواجهات وقعت اثر تبادل لإطلاق النار بين الجانبين أوقعت نحو 20 قتيلا وعشرات الجرحى. وأشار المصدر إلى أنها وقعت بجوار مدرسة الفتح التي يديرها السلفيون واستخدمت فيها كافة الأسلحة الخفيفة والمتوسطة بعد يومين من صلح كان قد عقد بين الطرفين.

وسبق ان وقعت مواجهات مماثلة بين الجانبين بمحافظة الجوف شرق اليمن على خلفية الصراع على إمامة احد مساجدها وأوقعت عشرة قتلى منهما.

وتشهد محافظة صعدة القريبة من الحدود السعودية مواجهات عنيفة منذ 12 أغسطس الجاري بين القوات الحكومية والمتمردين الحوثيين خلفت مئات القتلى والجرحى وعشرات الآلاف من النازحين.

في هذه الأثناء، قال الجيش اليمني انه يواصل الزحف البري باتجاه مدينة صعدة لإعادة فتح طريق الإمدادات للجيش والأهالي إلا أن أتباع الحوثي أعلنوا صد هذا الهجوم والاستيلاء على عدة آليات عسكرية.

وقال مصدر حكومي إن الجيش تمكن الثلاثاء من السيطرة على وادي شبارق في مديرية حرف سفيان في محافظة عمران والذي يعد ثاني أهم معقل الحوثيين في المنطقة حيث قتل نحو 10 من المتمردي بينهم الرجل الثاني لقيادة الحوثي بحرف سفيان بكيل صالح سليمان وصالح جعمان وقائد محسن، كما أصيب القائد الثالث بالمنطقة ويدعى حميد فارع ، ومساعده معمر القحم.

وبحسب المصادر فإن قوات الجيش مسنودة برجال القبائل تمكنوا من السيطرة على منطقة المدرج اخر معاقل الحوثيين في مواجهات شرسة، سقط خلالها عدد من القتلى في صفوف الجانبين، موضحاً ان الجيش يواصل تمشيط مناطق ذو سلمان والقحوم وبيت الجرز غرب مدينة حرف سفيان مركز المديرية. إلا أن الطريق الرئيسي الذي يربط صعدة بالعاصمة ما زال مغلق أمام الإمدادات والتعزيزات العسكرية بسبب الألغام التي تنتشر على طول الطريق والهجمات المباغتة ينفذها عناصر الحوثي بين الحين والآخر.

وفي ذات الإطار قال المكتب الإعلامي للحوثي يحاول إعلام السلطة تقديم انتصارات وهمية، وللمرة الثالثة يقول انه دخل مديرية سفيان وأنه يمشط فيها، فيما هو يغير ألوية الجيش كمحاولات لتقديم انتصارات سبق وأن أعلن عنها.

وعرض مكتب الحوثي صور وتصوير فيديو يوضح فيه صور لمديرية الملاحيط وبعض ما قال انها غنائم حصل عليها أتباعه في المنطقة ومنها دبابة ومدفع ميداني، كما عرض آليات استولوا عليها من موقع الحصامة في ذات المديرية.

وكان وزير الإعلام اليمني الناطق الرسمي باسم الحكومة حسن اللوزي قال ان الوضع في صعدة أصبح مختلفا اختلافا جذرياً وان الدولة لا يمكن أن تسمح باستمرار نزيف الدماء وتضييع الوقت وإهدار الإمكانيات والقدرات في صعدة. وان القوات المسلحة والأمن تتحمل مسؤولياتها الجسيمة وهي أحرص ما يكون على المقدرات وعلى أرواح المواطنين وعكس ما تقوم به عصابة التمرد والتخريب.

وأضاف أن «القوات المسلحة والأمن ستستمر في حملتها ضد عناصر التخريب والتمرد حتى تذعن تلك العناصر للدستور والقانون ولا سبيل لمعالجة الأوضاع في صعدة سوى بالتزام عناصر التمرد والتخريب بالنقاط الست التي حددتها اللجنة الأمنية العليا».

صنعاء - محمد الغباري ويو.بي.آي