زعمت مصادر أمنية إسرائيلية أن حركة «حماس» غير معنية بتصعيد الأوضاع في قطاع غزة عقب التوتر الأخير والقصف الإسرائيلي للشريط الحدودي مع رفح لأنها تعتبر التهدئة تصب في صالحها،في وقت تحدثت تقارير عن تقدم في الاتصالات لاطلاق سراح الجندي الاسرائيلي الاسير جلعاد شليت.
وأوضحت تلك المصادر في تصريحات لاذاعة الجيش الاسرائيلي أن «حماس أصدرت تعليماتها لعناصرها بعدم إطلاق الصواريخ على المدن الإسرائيلية ولكنها أوعزت إلى تنظيمات أخرى بإطلاق النار على قوات الجيش الإسرائيلي».
وأشارت المصادر إلى أن« الشريط الحدودي يشهد يوميا خلال الأسبوعين الماضيين عمليات إطلاق نار وزرع عبوات ناسفة تستهدف الدوريات الإسرائيلية على الحدود».
وكان سلاح الجو الإسرائيلي قد أغار الليلة قبل الماضية على أنفاق معدة لتهريب البضائع على الشريط الحدود الفاصل بين قطاع غزة ومصر ما أدى إلى استشهاد ثلاثة فلسطينيين أشقاء من عمال الأنفاق. وتقول مصادر الجيش الإسرائيلي إن الغارة جاءت ردا على إطلاق فلسطينيين صواريخ باتجاه مدينة عسقلان أدت لإصابة جندي بجراح متوسطة في رأسه. وسبق هذه الغارة بيوم واحد استشهاد مزارع فلسطيني وإصابة آخر برصاص قوة إسرائيلية خاصة توغلت في منطقة «السيفة» شمال بيت لاهيا.
الى ذلك افادت وسائل الاعلام الاسرائيلية امس عن احراز تقدم في مساعي اطلاق سراح الجندي جلعاد شليت الاسير منذ العام 2006 في قطاع غزة وذلك جراء تدخل الماني في المفاوضات غير المباشرة الجارية بهذا الشأن بين اسرائيل وحركة حماس.
واشارت الاذاعات والصحف بهذا الصدد الى الزيارة التي يقوم بها القيادي في حركة حماس محمود الزهار الى مصر بدون ان تذكر اي تقدم، في حين تلزم السلطات الصمت حول هذه المسألة.
من جهتها اكدت حركة «حماس »التي تسيطر على قطاع غزة هذه الزيارة في بيان مكتفية بالقول ان الزهار توجه هذا الاسبوع الى مصر للقاء مسؤولين امنيين.وذكرت الاذاعة العامة الاسرائيلية ان« مسؤولا المانيا كبيرا قام في الاونة الاخيرة بزيارة لاسرائيل ومصر بهدف اعطاء دفع للمفاوضات من اجل تبادل اسرى مع حماس».
وكانت المانيا قامت عام 2004 بدور وساطة في المفاوضات التي ادت الى عملية تبادل اسرى صخمة بين حزب الله اللبناني الذي اطلق سراح رجل اعمال اسرائيلي ورد رفات ثلاثة جنود، واسرائيل التي افرجت عن اكثر من 400 معتقل عربي.
ميدانيا أعلنت مصادر طبية فلسطينية عن إصابة فلسطيني بجراح جراء إطلاق قوات الاحتلال الإسرائيلي النار عليه شرق مدينة غزة .وأكد شهود فلسطينيون أن« قوات الاحتلال الإسرائيلي المتمركزة على الشريط الحدودي الفاصل بين الأراضي الفلسطينية شرق قطاع غزة والأراضي المحتلة عام 48 في محيط موقع ناحل العوز العسكري الإسرائيلي فتحت النار صوب مجموعة من الفلسطينيين شرق حي الشجاعية بمدينة غزة ما أدى إلى إصابة أحدهم بجروح خطيرة».وأشاروا إلى أن« قوات الاحتلال منعت الطواقم الطبية من إسعاف الفلسطيني المصاب واختطفته ونقتله إلى جهة مجهولة».
غزة-ماهر ابراهيم والوكالات
