ذكرت تقارير بريطانية أن الرئيس الأميركي باراك أوباما اقترب من التوصل إلى اتفاق بين الفلسطينيين والإسرائيليين سيقوم بموجبه بالإعلان عن استئناف مباحثات السلام المتعثرة في الشرق الأوسط بنهاية الشهر المقبل، في وقت أكدت مصادر فلسطينية وإسرائيلية فكرة اللقاء الثلاثي الذي سيجمع أوباما مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس«أبومازن» ورئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو لحضور الاعلان عن استئناف المفاوضات.
وذكرت صحيفة «الغارديان» البريطانية أمس نقلاً عن مسؤولين أميركيين وأوروبيين وفلسطينيين وإسرائيليين إن« السبب الرئيسي وراء اقناع اسرائيل بقبول الاتفاق كان وعد باتخاذ موقف أشد صرامة من إيران بشأن برنامجها لانتاج أسلحة نووية قطعته الولايات المتحدة، والتي تخطط مع بريطانيا وفرنسا لدفع مجلس الأمن الدولي لتوسيع العقوبات المفروضة على ايران كي تشمل قطاعي النفط والغاز في اطار تحرك من شأنه أن يشل اقتصادها».
واضافت أن اسرائيل «ستوافق في المقابل على القيام بتجميد جزئي لبناء المستوطنات في الأراضي الفلسطينية لأنها تعتقد أن إيران تمثل تهديداً ضدها وليس المستوطنات»، مشيرة إلى أن« الاتفاق سيتم استكمال تفاصيله في لندن خلال المباحثات التي سيجريها نتانياهو مع المبعوث الأميركي الخاص للشرق الأوسط جورج ميتشل».
وذكرت «الغارديان» أن« المفاوضات وصلت إلى مرحلة متقدمة لدرجة دفعت فرنسا وروسيا لأن تعرضا على الولايات المتحدة استضافة مؤتمر حول السلام في الشرق الأوسط رغم أنها جرت في اطار من السرية، وسيقوم الرئيس أوباما بالإعلان عن الإختراق خلال اجتماعات قادة العالم في الجمعية العامة للأمم المتحدة التي ستبدأ في الثالث والعشرين من سبتمبر المقبل أو في قمة مجموعة العشرين يومي الرابع والخامس والعشرين من الشهر نفسه».
وقالت إن« أوباما سيعلن عن الاختراق الجديد إلى جانب الرئيس الفلسطيني ورئيس الوزراء الاسرائيلي وقادة أكبر عدد من الدول العربية يمكن أن يحشده، ويأمل أن يقود إلى التوصل لاتفاق السلام النهائي في غضون عامين»، مشيرة إلى أن «الرئيس الأميركي كان يأمل في أن يتمكن من الكشف عن خططه قبل بداية شهر رمضان الأسبوع الماضي، لكنه فشل في إكمال الاتفاق مع الاسرائيليين أو الدول العربية».
واضافت الصحيفة أن «اسرائيل ستقوم بموجب الاتفاق بتجميد جزئي لنشاطاتها الإستيطانية في الضفة الغربية مقابل اتخاذ موقف أشد صرامة حيال ايران وقيام الدول العربية بتطبيع العلاقات معها، لكي يتسنى للرئيس أوباما الاعلان عن اجراء مفاوضات بين الفلسطينيين والاسرائيليين حول قضايا أكثر حساسية مثل الحدود ومستقبل القدس ومستقبل اللاجئين الفلسطينيين بوساطة اميركية».
وذكرت أن البحرين وقطر والمغرب وافقت من حيث المبدأ على السماح للخطوط الجوية الاسرائيلية (العال) باستخدام مجالاتها الجوية، وفتح سفارات ومكاتب تجارية، والسماح بدخول السياح الذين يحملون الختم الاسرائيلي على جوازات سفرهم إلى أراضيها».
مشيرة إلى أن« السعودية رفضت ذلك وترى بأن اسرائيل حصلت على الكثير من التنازلات، لكنها لن تحاول منع الدول العربية من التوقيع على الاتفاق المذكور».وكشفت الصحيفة أيضاً أن«تحالفاً بين دول عربية يُعتقد أنه يضم السعودية يجري اتصالات سرية مع اسرائيل لمناقشة ما يرون أنه تهديد مشترك ضدهم من قبل ايران».
الى ذلك أكد مصدر مقرب من ديوان الرئاسة الفلسطينية أن الرئيس الفلسطيني أبدى موافقته المبدئية على عقد لقاء ثلاثي يضم نتانياهو والرئيس الأميركي.وقال المصدر ان «عباس لا يعارض لقاء نتانياهو ولكن لديه بعض الشروط التي كان وقد حددها مسبقا وفي مقدمتها وقف البناء في المستوطنات وبالتحديد في مدينة القدس المحتلة ووقف أعمال التهجير القصري الذي تنتهجه الحكومة الإسرائيلية في مدينة القدس».
«وكالات»
