حذر الرئيس الفنزويلي هوغو تشافيز من قطع العلاقات الدبلوماسية مع كولومبيا بسبب اعتزامها السماح للقوات الأميركية بالتواجد على أراضيها وهو ما اعتبره تشافيز «إعلان حرب» ضد ثوار بوليفيا.
وقال الرئيس الفنزويلي هوغو تشافيز أول من أمس «الثلاثاء» انه يستعد لقطع العلاقات الدبلوماسية مع كولومبيا في نزاع متصاعد بشأن قرار بوجوتا السماح للجيش الأميركي باستخدام قواعد كولومبية.
وقال تشافيز لوزير خارجيته نيكولاس مادورو في بث للتلفزيون الحكومي «يجب أن نستعد لقطع العلاقات مع كولومبيا يا نيكولاس. سيحدث هذا».
واعتبر تشافيز أن أية مصالحة مع كولومبيا هي «مستحيلة» بسبب مشروع الاتفاق العسكري مع الولايات المتحدة الذي وصفه بأنه «إعلان حرب».
وتشافيز غاضب من قرار كولومبيا السماح للجيش الأميركي باستخدام سبع من قواعدها العسكرية للتعامل مع مشكلة تهريب المخدرات والثوار اليساريين.
ويعتبر تشافيز زيادة الوجود العسكري الأميركي في كولومبيا محاولة لمحاصرة حكومته اليسارية وفرض عزلة عليها وكان قد حذر من أن حشد القوات قد يؤدي إلى حروب في أميركا الجنوبية.
ونفت واشنطن وبوجوتا كلتاهما انهما تستهدفان فنزويلا وهما تقولان إن الحد الأقصى لعدد الجنود الأميركيين المسموح به على ارض كولومبيا مازال 800 كما كان من قبل.
مهما يكن من أمر فان مخاوف تشافيز لاقت تأييدا من حكومات أكثر اعتدالا في أميركا اللاتينية من بينها البرازيل.
وجاء تهديد تشافيز بقطع العلاقات مع كولومبيا قبل انعقاد مؤتمر قمة إقليمي في باريلوش بالأرجنتين يوم الجمعة سيناقش فيه زعماء أميركا الجنوبية الاتفاق الأمني بين الولايات المتحدة وكولومبيا.
وبلغ حجم التبادل التجاري بين فنزويلا وكولومبيا سبعة مليارات دولار العام الماضي لكن تشافيز تعهد بتحويل مشتريات فنزويلا إلى الأرجنتين وبلدان أخرى تعتبرها كراكاس حلفاء لها.
وكثيرا ما اختلف الرئيس تشافيز اليساري مع الرئيس الكولومبي الفارو اوريبي اوثق حلفاء واشنطن في المنطقة وعلى الرغم من أن الخلافات في الماضي كانت في العادة تحل سريعا فان التوترات تبدو أعمق هذه المرة.
واتهمت كولومبيا الرئيس تشافيز أمس «الأربعاء» بالتدخل في الشؤون الداخلية للبلاد بعد ما أمر سفيره في بوجوتا بالتعاون مع الزعماء اليساريين في هذا البلد المجاور.
(رويترز)
