توجه وفد كوري جنوبي أمس إلى جبل كومكانغ في كوريا الشمالية للمشاركة في محادثات لمدة 3 أيام مع بيونغ يانغ لمناقشة برنامج لم شمل الأسر المشتتة بين الكوريتين منذ الحرب الكورية، فيما أعلنت وزارة الخارجية الأميركية أول من أمس أن الولايات المتحدة لن تجري محادثات ثنائية مع كوريا الشمالية حول ملفها النووي طالما أن بيونغ يانغ لم تنضم إلى طاولة المفاوضات السداسية.
ونقلت وكالة الأنباء الكورية الجنوبية «يونهاب» عن أحد أعضاء الوفد الكوري الجنوبي قوله «اتفقنا على إجراء مناقشات حول قضية لم شمل الأسر المشتتة إلاّ أننا نتوقع التطرق إلى العديد من المسائل المتعلقة بالعلاقات الكورية المشتركة». وتستأنف المحادثات برعاية الصليب الأحمر بعد توقف دام حوالي السنتين بسبب احتجاج الجانب الشمالي على سياسة الحكومة الحالية المتشددة تجاهها. ومن المتوقع أن يقترح الجانب الكوري الجنوبي بدء تنفيذ برنامج لم شمل الأسر المشتتة في نهاية شهر سبتمبر المقبل قبيل عيد تشوسوك (عيد الحصاد).
ويتوقع المراقبون أن تجري المحادثات بصورة سلسة إلى حد ما، خصوصاً بعد زيارة وفد كوري شمالي إلى سيول الأسبوع الماضي للتعزية بالرئيس الأسبق كيم دي جونغ وتسليمه رسالة شفهية من الزعيم الشمالي كيم جونغ إيل إلى الرئيس الكوري الجنوبي لي ميونغ باك .
ومن المرجح أن يدعو الجانب الكوري الشمالي إلى تنظيم لقاءات للأسر المشتتة بذويهم بصورة دورية عبر مكتب التقاء الأسر المشتتة في جبل كومكانغ وحل قضية المختطفين وأسرى الحرب بصورة جذرية .
من جهة أخرى قال الناطق باسم وزارة الخارجية الأميركية ايان كيلي «نحن مقتنعون تماما بكون كوريا الشمالية تود إجراء محادثات ثنائية معنا». مضيفا «لكن هم مقتنعون أيضا أن موقفنا في هذه المسألة هو اننا لن نجري محادثات ثنائية طالما لم يعودوا إلى المفاوضات السداسية» في إشارة إلى المفاوضات التي تشارك فيها الصين والولايات المتحدة وروسيا واليابان وكوريا الجنوبية وكوريا الشمالية والهادفة إلى إقناع الأخيرة بالتخلي عن السلاح النووي.
وكان كيلي يرد على سؤال خلال لقاء مع الصحافيين حول معلومات تحدثت عن دعوة كوريا الشمالية لموفد أميركي خاص للتوجه إلى بيونغيانغ بهدف إجراء محادثات لوضع حد للخلاف حول برنامج التسلح النووي.
وبدون أن ينفي أو يؤكد توجيه دعوة إلى ستيفن بوسروث، الممثل الخاص المكلف السياسة تجاه كوريا الشمالية، حسب وسائل إعلام كورية جنوبية، أكد كيلي أن الولايات المتحدة لا تنوي إرسال دبلوماسيين إلى بيونغ يانغ في الظرف الراهن للأمور.
(وكالات)
