صرح المبعوث الأميركي الخاص إلى أفغانستان وباكستان ريتشارد هولبروك ان العمليات التي تنفذها حركة «طالبان» في تلك البلاد تعتمد بشكل كبير على تمويل دول غنية، فيما نفت طالبان مسؤوليتها عن الهجوم المروع الذي تم تنفيذه في مدينة قندهار جنوبي أفغانستان الثلاثاء وأدانته بشدة.
ونقلت وكالة «سي ان ان» الأميركية عن هولبروك قوله على هامش اجتماع مجموعة «أصدقاء باكستان الديمقراطية» أول من أمس في اسطنبول إن كميات تلك الأموال تتخطى مليارات الدولارات التي يجنيها الأفغان من صادرات الهرويين والأفيون.
وأضاف «يبدو أن أغلبية تلك الأموال تنقل عن طريق أشخاص عبر حقائب السفر، وفي بعض الأحيان يستفيدون من موسم الحج، وأحيانا أخرى يتم إرسال الأموال عن طريق الحوالات.
وقال هولبروك «إننا اليوم في مرحلة هامة من الحرب... وطالبان ليست بالمنظمة التي تمتلك تقنيات عالية وغالية».
وأشار إلى أن مساعدة أفغانستان على إجراء انتخاباتها الرئاسية في 20 أغسطس الجاري كانت من ضمن أولويات الإدارة الأميركية في المنطقة.
وحيال الاتهامات التي يوجهها المعارضون إلى حكومة الرئيس حامد قرضاي، بالتزوير في الانتخابات وملء بعض صناديق الاقتراع الأمر الذي ينفيه المسؤولون الموالون لقرضاي، قال هولبروك إن ذلك يحصل في الديمقراطيات الغربية أيضاً. وأضاف يجب أن لا نفاجأ بأن الديمقراطية ليست تامة حتى في دول الغرب. وقال «إن أفغانستان واجهت صعوبات في الانتخابات، ولنرى ماذا سيحصل».
ودعا هولبروك المراقبين إلى انتظار نتائج التحقيق الذي تجريه اللجنة الأفغانية التي تنظر في الشكاوى الانتخابية. من جهة أخرى قال الناطق باسم طالبان كاري يوسف أحمدي أمس«لم نشارك في الهجوم الذي تم تنفيذه في مدينة قندهار والذي قتل فيه عشرات من أناسنا الأبرياء، وإننا ندين الهجوم بشدة». وأدان الرئيس الأفغاني حامد قرضاي والأمم المتحدة والولايات المتحدة الهجوم أمس.
وكانت وزارة الداخلية الأفغانية أعلنت في وقت سابق أن 43 مدنيا أفغانيا قتلوا وأصيب 65 آخرون خلال هذا الهجوم.وأضافت الوزارة أن الهجوم أسفر عن تدمير فندق و12 منزلا بالكامل. وجاء في بيان الوزارة«وزارة الداخلية الأفغانية تدين الهجوم المعادي للإسلام وبدأت التحقيق في الأمر». وقال غلام علي وحدت قائد شرطة قندهار إن الانفجار ناجم عن شاحنة ممتلئة بالمتفجرات.
وفي الوقت نفسه قتل رئيس هيئة القضاء في إقليم قندز شمالي أفغانستان أمس في هجوم تفجيري نفذته طالبان.الى ذلك أعلنت وزارة الدفاع البريطانية أمس أن جندياً بريطانياً توفي في الجناح العسكري في مشفى سيلي أوكي بمدينة بيرمنغهام البريطانية جراء جروح أُصيب بها السبت الماضي في مدينة سانغين في إقليم هلمند.
(وكالات)
