كشف رئيس الوزراء الفلسطيني سلام فياض اعتزام السلطة الفلسطينية تجاوز فشل محادثات السلام مع إسرائيل والإعلان عن قيام دولة فلسطينية في غضون عامين كما قدم أمس برنامج عمل لحكومته يتضمن قيام الدولة بحلول العام 2011 من دون انتظار نتائج المفاوضات مع إسرائيل.

وجاء في برنامج العمل الذي قدمه فياض في رام الله «علينا أن نعمل على استكمال بناء الدولة بالرغم من الاحتلال للتعجيل في انهائه».

واعتبر فياض أن «إقامة الدولة الفلسطينية خلال فترة العامين القادمين أمر واجب وممكن».

ودعا فياض إلى تقديم المساعدة الدولية للشعب الفلسطيني للتخلص من الاحتلال الإسرائيلي. وقال «لقد آن الاوان لنا كشعب واقع تحت الاحتلال أن نحصل على حريتنا وحقوقنا الوطنية التي يكفلها القانون الدولي، وذلك دون الخضوع لأية شروط يحاول المحتل فرضها علينا» مضيفا «ولتحقيق هذه الغاية نحن بحاجة إلى إجراءات ايجابية وتدخلات بناءة على المستويين المحلي والدولي من أجل وضع حد للاحتلال».

كما اعتبر فياض أن قيام الدولة الفلسطينية «ذات السيادة يعتبر أمرا لا غنى عنه لتعزيز أمن منطقتنا واستقرارها».

وتابع فياض «ومع إدراكنا للخطر الذي يواجه فرصة التوصل إلى حل الدولتين مع مرور السنوات جراء الإجراءات والمخططات الاستيطانية الإسرائيلية، فإن حكومتنا ملتزمة ببرنامج منظمة التحرير الفلسطينية والسلطة الوطنية من أجل تحقيق إقامة دولة فلسطين المستقلة وعاصمتها القدس على حدود عام 1967 في غضون العامين القادمين».

وكان رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتانياهو وافق في الرابع عشر من يونيو على مبدأ تسوية تقوم على إقامة دولة فلسطينية ولكن بعد تنفيذ سلسلة من الشروط تفرغها تقريبا من أي مضمون سيادي.

في هذه الأثناء استبق فياض لقاء يجمع بين نظيريه الإسرائيلي، بنيامين نتانياهو، والبريطاني جوردون براون، في لندن أمس بالقول أول من أمس في مقابلة مع صحيفة «التايمز» البريطانية «بعد 16 عاما (من محادثات السلام الفاشلة) لم لا نغير الأسلوب!».

ونقلت الصحيفة عن فياض في موقعها الالكتروني أمس القول «قررنا أن نبادر بالخطوة الأولى، ونسرع بإنهاء الاحتلال بالعمل بجدية شديدة لإقامة حقائق إيجابية على الأرض تسهم في إقامة دولتنا كواقع لا يمكن تجاهله. هذه هي أجندتنا وسنعمل على تحقيقها بكل إصرار».

وأوضح أنه في حال قيام دولة فعلية .« بتعاون، أو بدون تعاون من إسرائيل» بحيث تتضمن قوات أمن قوية وخدمات عامة، وتتمتع باقتصاد قوي، فإنها ستجبر إسرائيل على كشف أوراقها حول ما إذا كانت جادة في إنهاء احتلال دام 42 عاما للضفة الغربية، معربا عن أمله في أن يتم تحقيق تلك الغاية بحلول منتصف عام 2011. واعتبر فياض، وهو رجل الاقتصاد، أن مجرد التفكير بهذا الأسلوب مدعاة للقوة. وشدد رئيس الوزراء الفلسطيني على أن زمن تبادل الاتهامات قد ولى وأن على الجانبين الالتزام بخارطة الطريق .

(وكالات)