كشفت مصادر احتلالية ان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو، يعتزم مطالبة المبعوث الأميركي الخاص إلى الشرق الأوسط جورج ميتشل، بأن تمارس الولايات المتحدة ضغوطا على السعودية لتوافق على تنفيذ خطوات تطبيع علاقات مع إسرائيل. قبل موافقة الأخيرة على التوصل إلى اتفاق بخصوص تجميد أعمال البناء في مستوطنات الضفة الغربية.
وذكر موقع صحيفة «يديعوت أحرونوت» الإسرائيلية الالكتروني أمس أنه يتوقع أن يكرر نتانياهو طلبه بأن توافق السعودية على فتح قنوات دبلوماسية مع إسرائيل وفتح مجالها الجوي للطائرات الإسرائيلية المتوجهة إلى الشرق الأقصى. ويرى نتانياهو أن على السعودية ودول عربية أخرى تقديم التزامات تجاه إسرائيل قبل استئناف المفاوضات بين إسرائيل والفلسطينيين وذلك قبيل افتتاح أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك في 22 سبتمبر المقبل.
ويأمل نتانياهو بأن يعقد لقاء مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس على هامش افتتاح أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة تحت رعاية الرئيس الأميركي باراك أوباما.
غير أنه في موازاة ذلك، أرسل نتانياهو تلميحات متشائمة بخصوص احتمالات التوصل إلى اتفاق إسرائيلي - فلسطيني مشابهة للتصريحات التي أطلقها وزير الخارجية الإسرائيلي افيغدور ليبرمان مطلع الأسبوع الحالي وقال فيها إنه لا يوجد احتمال للتوصل إلى اتفاق دائم مع الفلسطينيين حتى بعد 16 عاما، لأنه لم يتم التوصل لاتفاق كهذا منذ توقيع اتفاق أوسلو قبل 16 عاما.
وذكرت صحيفة «يديعوت أحرونوت» أن نتانياهو تحدث، خلال لقائه مع مراسلين كبار في وسائل الإعلام البريطانية لدى وصوله إلى لندن أول من أمس، عن رؤيته لمستقبل السلام في الشرق الأوسط. ونسبت إليه أمس قوله إنه يصعب عليه أن يصدق وجود إمكانية للتوصل إلى اتفاق مع الفلسطينيين «حتى لو افترضنا نظريا أن إسرائيل ستنسحب حتى آخر سنتيمتر من المناطق الفلسطينية».
واعتبر نتانياهو أن الفلسطينيين أهدروا أربعة شهور على «مناكفة لا قيمة لها» مع حكومته وعرقلوا بذلك إمكانية استئناف المفاوضات، ووضعوا شروطا لم يطرحوها أبدا أمام أي حكومة إسرائيلية أخرى، في إشارة إلى مطلب السلطة الفلسطينية باستئناف المفاوضات بعد إعلان حكومة إسرائيل عن تجميد الاستيطان.
وأضاف أنه «إذا لم يفرض الإسرائيليون والفلسطينيون حقائق جديدة على الأرض فإنه بالإمكان التقدم نحو اتفاق دائم».
وتطرق نتانياهو إلى طبيعة علاقته مع أوباما قائلا إن «العلاقات بدأت بصورة متأرجحة لكنها تتميز اليوم بالتعاون الوثيق وإبداء التفهم».
ونفت مصادر في الفريق المرافق لنتانياهو أنه وافق على تجميد البناء في المستوطنات وأشاروا إلى أن مكتب وزير الدفاع ايهود باراك يقف وراء أنباء كهذه ترددت مؤخرا وشددت المصادر على أن رئيس الوزراء لن يوافق أبدا على تجميد أو وقف أعمال بناء في مستوطنات القدس الشرقية.
(يو بي أي)