بث الإعلان عن التشكيل الجديد للائتلاف الشيعي العراقي الاثنين حالة من الحراك في أوساط الكيانات السياسية العراقية الأخرى التي باشرت ترتيب أوضاعها الداخلية والبحث في الدخول في تحالفات استعداداً لانتخابات يناير المقبل.. وكان الأبرز في التطورات أمس إعلان جبهة التوافق العراقية عن توصلها إلى تفاهمات مع بعض الأطراف السياسية الراغبة بتشكيل تكتل وطني.
وقال النائب عن جبهة التوافق عبدالكريم السامرائي إن الجبهة أجرت حوارات وتفاهمات مع بعض الأطراف السياسية الراغبة بتشكيل تكتل وطني لخوض الانتخابات البرلمانية المقبلة.
وأوضح أن الحوارات تمت مع القائمة العراقية، والتيار الوطني المستقل، والجبهة العراقية للحوار الوطني، والحزب الدستوري العراقي، لافتاً إلى أنها «وصلت مع بعض الجهات إلى مراحل متقدمة»، لكنه أشار إلى أن التكتل الجديد «لم يتم إنضاجه بشكل كامل» وأنه لاتزال هناك حوارات وتفاهمات تجريها هذه الكتل فيما بينها.
وأوضح السامرائي أن الإعلان عن التحالفات متوقف على إعلان مفوضية الانتخابات فتح باب التسجيل للكيانات والتحالفات، وعندها ستتجه الكتل إلى عقد التحالفات بشكل نهائي وتعلن عنها. كاشفاً عن أن جبهة التوافق ستتحالف في كل محافظة على حدة مع الجهات والكتل «التي تتوافق مع البرنامج الوطني لجبهة التوافق».
إلى ذلك، قال رئيس التيار الوطني المستقل محمود المشهداني إن إعادة تشكيل الائتلاف الوطني العراقي «بنفس الألوان أمر محزن».
وأضاف المشهداني في تصريح صحافي أمس الثلاثاء إن إعادة تشكيل البيت العتيق للائتلاف الشيعي بنفس الألوان أمر محزن، ذلك لأن قادته لم يستوعبوا الدرس جيداً، مشدداً على أنه ينبغي أن «تراجع كل التحالفات نفسها قبل انبثاقها، وان تراعي الدروس المستنبطة من مضار التكتلات الطائفية على مجمل الحياة السياسية».
وأمام المشهد السياسي الجديد، توقع النائب المستقل وائل عبداللطيف صعوبة حصول إحدى الكتل السياسية على أغلبية برلمانية في الانتخابات المقبلة.
وقال عبداللطيف إن «التنافس سيكون كبيرا في الانتخابات المقبلة بين عدة كيانات سياسية، إذ أن هناك قوائم سيتزعمها أياد علاوي ونوري المالكي بالإضافة إلى الائتلاف الوطني العراقي.
وهو ما يجعل الحصول على أغلبية كبيرة في البرلمان أمراً صعباً جداً»، مشيراً إلى أنه في الانتخابات الماضية كانت هناك قائمة كبيرة هي الائتلاف العراقي الموحد استطاعت الحصول على الأغلبية البرلمانية. ولكن في الانتخابات المقبلة هناك عدة قوائم كبيرة».
يذكر أن العراق يشهد حاليا حراكا سياسيا لتشكيل ائتلافات جديدة.. ويتوقع أن تشهد الأيام المقبلة الإعلان عن تشكيل ائتلافات أخرى.
بغداد ـ «البيان» والوكالات