كشفت مصادر داخل الحركة الإسلامية في الأردن أمس عن اندلاع أزمة داخل مجلس شورى جماعة الإخوان المسلمين على خلفية تسرب تقرير سياسي سري للجماعة لوسائل الإعلام.
وقالت المصادر، التي طلبت عدم الكشف عن هويتها، لوكالة «يونايتد برس إنترناشونال» إن نشر بعض وسائل الإعلام محتوى التقرير، الذي ناقشه مجلس شورى الجماعة في اجتماعه الأخير الذي عقد مطلع الشهر الحالي «وقع مفاجئاً على قيادات الجماعة».
وأوضحت المصادر أن عددا من أعضاء مجلس الشورى تبادلوا الاتهامات حول تسريب التقرير لوسائل الإعلام، مشيرة إلى وجود تدقيق حول المسؤول أو المسؤولين عن تسريب هذا التقرير الذي يفترض انه سري».
وكان رئيس مجلس شورى الجماعة عبداللطيف عربيات أكد في تصريحات له أن التقرير مثار الجدل حول مجلس الشورى من قبل المكتب التنفيذي الجماعة، وأن ملاحظات عديدة وضعت على التقرير ولم يتم اعتماده مشدداً على أن ما يصدر وبشكل رسمي عن الجماعة هو ما ينبغي اعتماده.
كما أكد على انه سيتم محاسبة المسؤولين عن تسريب التقرير. وتؤكد المصادر أن التقرير حظي بموافقة تيار الصقور في مجلس الشورى الذي يقوده المراقب العام همام سعيد في حين تحفظ تيار الحمائم على معظم البنود الواردة في التقرير الذي اتهم الأردن بالانخراط في ما اسماه مشروع تصفية القضية الفلسطينية.
وقال إن «الأردن لا يزال منخرطا على الصعيد السياسي في المشروع الأميركي الصهيوني الذي يقضي بتصفية القضية الفلسطينية وفقا للرؤية الصهيونية المفروضة على المنطقة ويقضي بتحمل الأردن قسطا وافرا من اثار هذه التصفية والمتمثلة باستيعاب اكبر عدد من اللاجئين والنازحين الفلسطينيين عن طريق التوطين الأبدي المصحوب بشطب حق العودة».
وتضمن التقرير استعراضا للأوضاع السياسية المحلية والتطورات الإقليمية مع وضع توصية في كل باب من التقرير بتوجه الجماعة وموقفها وسياستها في المرحلة المقبلة.
واعتبر مراقبون في الأردن انه إذا ثبت صحة ما ورد في التقرير فإن ذلك يمثل انقلاباً في سياسة الجماعة وميلها نحو المزيد من التشدد.
يذكر أن مجلس شورى الجماعة (أعلى هيئة قيادية) يتألف من 50 عضوا وهو مناصفة بين تياري الحمائم والصقور.
(يو.بي.آي)