ذكر البيت الأبيض أن الرئيس أوباما لن يتخذ أي قرار بشأن زيادة عدد القوات الأميركية في أفغانستان إلا بعد تلقي التقرير الذي يعده حاليا قائد القوات ستانلاي ماك هناك.في وقت أعلنت قوة المساعدة الأمنية الدولية ( في أفغانستان أن أربعة جنود أميركيين لقوا حتفهم في هجوم تعرضت له دورية عسكرية جنوبي البلاد.

وقال بيل بيرتون نائب المتحدث باسم البيت الأبيض: «يتولى الجنرال ماكريستال قيادة القوات هناك منذ فترة قصيرة، وهو يجري مراجعة شاملة وتقييما للوضع في أفغانستان والتقدم الذي تم إحرازه وما نحتاجه لمواصلة التقدم، واعتقد أننا لن نتخذ أية قرارات قبل ذلك التقييم».

وفي السياق ذاته، قال رئيس أركان الجيوش الأميركية الأميرال مايكل مولن إن تنظيم القاعدة ما زال قادرا على ضرب الولايات المتحدة وأنه مصمم على تحقيق هدفه وذلك بعد مرور قرابة ثمانية أعوام على هجمات الحادي عشر من سبتمبر.

وأكد مولن في مقابلة مع محطة «ان بي سي» التلفزيونية أن الجيش الأميركي يعمل للحيلولة دون تحقيق وقوع أي هجوم آخر على الأراضي الأميركية. وقال إن المهمة الملقاة على عاتق القوات الأميركية في أفغانستان تتمثل في هزيمة تنظيم القاعدة وحلفائه في حركة طالبان.

وأضاف مولن ان التنظيمين يعملان سويا لتحقيق أهدافهما المشتركة. وأوضح مولن أن تركيز القوات الأميركية في أفغانستان شهد تحولا ملحوظا في الآونة الأخيرة بعد أن تسلم الجنرال ستانلي ماك كريستال قيادة القوات الأميركية.

في غضون ذلك، ذكرت القوة التي يقودها حلف شمال الاطلسي (ناتو) هناك ان الدورية كانت تمر في أكثر مناطق أفغانستان عنفا، عندما سقطت في كمين أسفر عن مقتل 4 جنود اميركيين في هلمند، يشار الى ان أكثر الشهور دموية منذ الاطاحة بحركة طالبان عام 2001 كان شهر يوليو الماضي ، حيث بلغ عدد قتلى الجنود الأجانب 76 جنديا.

الى ذلك، طلب سناتور اميركي من الرئيس باراك اوباما جدولا زمنيا للانسحاب من افغانستان في حين ان البيت الابيض ينوي وعلى العكس من ذلك ارسال تعزيزات الى كابول. وقال السناتور روسيل فاينغولد العضو في الحزب الديمقراطي الذي ينتمي اليه اوباما «حان الوقت للبدء ببحث جدول زمني مرن لأن الناس في اميركا وفي افغانستان وفي باقي العالم يرون اننا ننوي سحب قواتنا».

يشار الى ان فاينغولد هو اول سناتور اميركي يطالب بالانسحاب من افغانستان التي ارسل اليها اوباما 21 الف جندي اضافي منذ تسلمه السلطة.

واضاف فاينغولد لصحيفة «ابليتون بوست-كريسينت» ان «اظهار ان لدينا فكرة وتاريخا للرحيل هو احد الاشياء الجيدة التي يمكن ان نقوم بها من اجل النجاح في افغانستان». واكد ان انسحابا للجيش الاميركي لن يعني ان الولايات المتحدة ستمتنع عن مهاجمة مواقع القاعدة في هذا البلد. واوضح «لست متأكدا ما اذا كان من الحكمة ان نواصل القيام بنفس الشيء هناك اذ يبدو انه سيطلب منا ارسال قوات اضافية».

ومن المرجح ان يطلب قائد القوات الاميركية في افغانستان الجنرال ستانلاي ماك كريستال تعزيزات خلال الاسابيع المقبلة. علما ان المرشح الجمهوري السابق للرئاسة جون ماكين اكد ان إحراز تقدم في الحرب التي تخوضها القوات الأميركية في أفغانستان يقتضي من قائد القوات الأميركية هناك الجنرال ستانلي أن يطلب تعزيزات إضافية تمكنه من اتباع الإستراتيجية التي أحرزت تقدما ملحوظا في العراق. وتوقع ماكين أن يتعرض ماك كريستال إلى ضغوط تهدف إلى منعه من طلب إرسال مزيد من الجنود إلى أفغانستان.

(وكالات)