مثل أمس 20 زعيماً اصلاحياً ، يمثلون العديد من القيادات في حكومة الرئيس الايراني السابق الاصلاحي محمد خاتمي وشخصيات من تياره اضافة الى أميركي من اصل إيراني امام المحكمة الثورية بطهران حيث اتهموا امس بالتدبير للتظاهرات التي اعقبت اعادة انتخاب الرئيس محمود احمدي نجاد في يونيو. فيما رفض غالبية نواب البرلمان الايراني حضور حفل إفطار رمضاني أقامه نجاد بسبب رفض هذا الأخير مناقشة تشكيلته الوزارية معهم.

وانطلقت امس الجولة الرابعة من محاكمة الإصلاحيين في إيران بتهمة التخطيط لثورة مخملية منهم وزراء وقيادات في حكومة الرئيس السابق محمد خاتمي كحسن صفائي الذي شغل منصب نائب خاتمي، ومصطفى تاج الذي شغل منصب نائب وزير الداخلية، ومحسن امين زاده الذي شغل منصب نائب وزير الخارجية في الحكومة نفسها.

كما شملت المحاكمة بهزاد نبوي احد منظري الحركة الاصلاحية والوزير السابق في حكومة مير حسين موسوي المحافظ المعتدل الذي كان ابرز منافسي احمدي نجاد في الانتخابات الرئاسية كذلك مثل مسؤولون في حزب «كوادر البناء» القريب من هاشمي رفسنجاني رئيس مجمع تشخيص مصلحة النظام والمثقف الايراني الاميركي كيان شيان.

وخلال المحاكمة قرأ القاضي صلواتي الاتهامات المتعلقة اساسا بتدبير الاحتجاجات ومحاولية الانقلاب على النظام، حيث دعا المتهمين «الدفاع عن انفسهم بأدب»، مشيراً الى انه لن يتم الرأفة بالمتهمين الذين تثبت ادانتهم بالتعاون مع الغرب.

وفي قفص الاتهام كذلك سيد ليلاز الصحافي الاصلاحي المعروف ومحمد قوشاني رئيس تحرير صحيفة اعتماد ملي التابعة للاصلاحي مهدي كروبي المرشح المهزوم في الانتخابات الرئاسية. ولم يصدر اي حكم حتى الآن في هذه المحاكمات التي انتقدها قادة المعارضة واعتبروها «محاكمة اشبه بمسرحية».

الى ذلك، رفض وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنير الاتهامات التي رددها دبلوماسي إيراني بشأن باحثة أكاديمية فرنسية تجري محاكمتها في إيران حيث قال إنها كانت موجودة في البلاد كجاسوسة.

جدير بالذكر أن كلوتيلد ريس تعد واحدة من بين أكثر من مائة شخص تجري محاكمتهم جماعيا لاتهامهم بتأجيج احتجاجات ما بعد الانتخابات الرئاسية. وأعرب كوشنير عن آماله في أن تتمكن الفتاة من مغادرة إيران بالرغم من اعترافه بأن الأمر ربما «يستغرق عدة أيام أو عدة أسابيع».

وفند كوشنير خلال مقابلة إذاعية مع محطة« يوروب - 1 » امس مزاعم السفير الإيراني لدى فرنسا والتي نشرتها صحيفة لو باريسيان اليومية، والتي أشار فيها إلى أن ريس ذهبت إلى إيران لجمع المعلومات بشأن البرنامج النووي الإيراني محل النزاع. وقال كوشنير «كل ما يقوله كذب». وأضاف «هل نحن مصابون بالجنون حتى نرسل بفتاة صغيرة (إلى إيران) كجاسوسة ».

على صعيد متصل، رفض غالبية نواب البرلمان الايراني حضور حفل إفطار رمضاني أقامه نجاد. وذكرت صحيفة «اعتماد» التي تصدر في طهران أن « 20 نائبا فقط من أصل 290 نائبا حضروا حفل الافطار مساء الاحد». ونقلت عن نواب لم تذكر أسماءهم قولهم إنهم لم يحضروا بسبب رفض نجاد مناقشة تشكيلته الوزارية معهم.

وكان النواب قد أعربوا عن انتقادهم بعد أن رفض أحمدي نجاد التشاور مع البرلمان بشأن وزرائه الجدد إلا أن الرئيس صرح بأنه لا يستطيع التشاور مع كل النواب الـ 290 بشأن مرشحيه للمناصب الوزارية.

(وكالات)