نشرت صحيفة «افتونبلاديت» السويدية تقريرا جديدا يتهم إسرائيل بسرقة الأعضاء الداخلية للشهداء الفلسطينيين وأوردت فيه شهادات عائلة فلسطينية، في وقت أكدت تقارير اسرائلية انه وللمرة الاولى منذ حرب 67 تقيم إسرائيل محكمة عسكرية لفتى فلسطيني في الضفة الغربية.
وقام اثنان من صحافيي «افتونبلاديت» هذا الاسبوع بتحقيق في بلدة ايماتين في الضفة الغربية حصلوا خلاله على معلومات من والدة وشقيق بلال غانم الشاب الفلسطيني الذي كان في الـ 19 من العمر عندما قتله جنود اسرائيليون قبل 17 سنة للاشتباه بانه كان من قادة الانتفاضة الاولى. واكدت والدة بلال انه في 13 مايو 1992 نقل الجنود ابنها بعد ان قتلوه بالمروحية الى اسرائيل.
واعيدت جثة بلال الى ذويه بعد ايام وقالت والدته ان «ابنها كان داخل كيس اسود وقد اقتلعت كافة اسنانه. وكانت الجثة تحمل جرحا من الحلق وحتى البطن واعيدت خياطته بشكل سيء».وكتبت الصحيفة ان جلال غانم شقيق بلال الاصغر (32 سنة) «يعتقد ان اعضاء شقيقه سرقت».
وردا على سؤال لمعرفة ما اذا كان يملك ادلة على سرقة اعضاء شقيقه قال للصحافيين «كلا ليس لدي ادلة. لكنني التقيت اشخاصا آخرين كان لديهم روايات مماثلة عن اقاربهم. لقد علمنا بحصول الكثير من حالات مماثلة».
وردا على سؤال للصحيفة قال الناطق باسم الخارجية الاسرائيلية ايغال بالمور انه «لا يعلم شيئا عن الظروف الدقيقة لهذه الحالة». واضاف انه ليس هناك ما يبرر«اعادة فتح ملف مغلق».واضاف «يمكن للاسرة ان تعيد نبش الجثة وتعاينها مجددا اذا ارادت»، موضحا انه «يمكنها الاطلاع على تقرير التشريح شرط ان تقدم طلبا رسميا» بذلك.
وفي مقال بعنوان «الاسبوع الذي اصبح فيه العالم مجنونا» نشر الاحد قال رئيس تحرير الصحيفة يان هيلين انه في التقرير الاول الذي نشر مطلع الاسبوع لم يكن هناك ادلة على الاتجار باعضاء شهداء فلسطينيين.وقال«لست نازيا ولا معاديا للسامية. انني رئيس تحرير الصحيفة الذي اعطى الضوء الاخضر لنشر مقال لانه كان يطرح مجموعة من النقاط المقنعة».
وفي مقابلة نشرتها الصحيفة قال وزير الخارجية السويدي كارل بيلت ان السويد «يجب ان تكون متنبهة اكثر لاهمية الشرح للخارج عن كيفية عمل الاعلام وتطبيق حرية التعبير في بلادنا».
وقال ردا على سؤال لمعرفة ما اذا كان على رئيس تحرير الصحيفة تقديم اعتذارات «ان (افتونبلاديت) مسؤولة عن مضمون الصحيفة وليس الحكومة».
وطالبت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، المؤسسات الحقوقية والدولية والصليب الأحمر الدولي، بفتح تحقيق جدي وفوري لما أوردته الصحيفة السويدية.ودانت في بيان لها، المسلسل الإجرامي للحكومات الإسرائيلية المتعاقبة بحق «شعبنا وهويته الوطنية، من خلال عدوانها وممارساتها ومواصلة الحصار والاستيطان وسرقة الأرض وتهويد القدس، وعدم الاعتراف بحقوق شعبنا في إقامة دولته وعاصمتها القدس».
في موازاة ذلك ذكرت صحيفة«هآرتس»الاسرائيلية امس انه«بعد 42 سنة، يقيم الجيش الاسرائيلي هذه الايام محكمة عسكرية للفتيان في الضفة الغربية. فمنذ احتلال المناطق وحتى اليوم، الراشدون والقاصرون الفلسطينيون كانوا يحاكمون في ذات الهيئات العسكرية وامام ذات القضاة العسكريين.
مؤخرا وقع اللواء قائد المنطقة غادي شماني على أمر رقم 1644 يأمر باقامة محكمة عسكرية للشبيبة محكمة عسكرية من هيئة واحدة، يجلس فيها قاض واحد هو قاضي شبيبة أو هيئة يكون فيها رئيس المحكمة هو قاضي الشبيبة».
القدس المحتلة-«البيان»ووكالات
