أثار قرار حركة «حماس» تأنيث مدارس الطالبات في قطاع غزة وفرض الجلباب والحجاب على مدرسات وطالبات المدارس استنكارا من جانب الكثير من القوى والفصائل الفلسطينية،في وقت دعت حركة «فتح» حركة «حماس» إلى القبول باجراء الانتخابات قبل إنهاء الانقسام.

واستنكر الاتحاد الديمقراطي الفلسطيني (فدا) قرار حماس «غير الشرعي» بتأنيث مدارس الطالبات. وأشار في بيان صحافي أمس إلى أن هذا القرار المجحف يعتبر تعديا خطيرا على الحقوق والحريات الشخصية للمدرسات والطالبات في قطاع غزة، وانتهاك فظ لوثيقة إعلان الاستقلال والقانون الأساسي للسلطة الوطنية، وأن تأنيث مدارس الطالبات وتحريم عمل المدرسين والإداريين فيها سينعكس سلبا على مستوى التعليم وسيلحق ضرر بالطالبات».

ودعا الفلسطينيين في قطاع غزة« لرفض هذه الإجراءات غير الشرعية وعدم التقيد بها»، مشددا على «ضرورة إدانة جميع القوى السياسية والمنظمات غير الحكومية والشخصيات الاجتماعية في قطاع غزة ورفض هذه الإجراءات الحمساوية المخالفة للقانون»، وطالب «بالدفاع عن الحقوق والحريات الشخصية لكافة المواطنين والمواطنات في قطاع غزة».

من جانبه دعا النائب فيصل أبو شهلا، عضو المجلس الثوري لحركة «فتح» في قطاع غزة، رئيس لجنة الرقابة العامة وحقوق الإنسان بالمجلس التشريعي إلى إجراء انتخابات رئاسية وتشريعية في موعدها الدستوري حتى في ظل وجود انقسام في الساحة السياسية.

وقال أبو شهلا في تصريحات صحافية له :« إن الانقسام لن ينتهي إلا عندما يقول المواطن الفلسطيني رأيه في صناديق الاقتراع»، مؤكداً «ضرورة أن يحترم الجميع نتائج الانتخابات والالتزام بالقانون، وإن على من يؤمن بالديمقراطية ويتمسك بها أن يحترم دورية إجراء الانتخابات»، مؤكدا أن «حماس رفضت في السابق دعوات إجراء انتخابات مبكرة للخروج من الأزمة».

واعتبر أبو شهلا إلى أن «الدعوة لإجراء انتخابات في موعدها المحدد في الخامس والعشرين من شهر ينايرالمقبل ، شيء دستوري يجب عدم تجاوزه». وقال: «بعد موعد إجراء الانتخابات لن تكون هناك شرعية لأحد، وأن من يؤمن بالديمقراطية وحكم الشعب عليه أن يؤمن بأنها الحل الأمثل للخلافات والانقسام، وان التهرب من إجراء الانتخابات يكشف النوايا السيئة ضد سيادة القانون».

وقال أبو شهلا ان «تأجيل جلسة الحوار القادمة جاء بعد جولات مكوكية أجراها الوفد الأمني المصري في رام الله ودمشق والتقى خلالها كافة الفصائل الفلسطينية»، معتبرا أن «التأجيل يعكس أزمة في مسار الحوار»، لافتاً إلى أن «حماس لا تزال تتمسك بمواقفها وتصر على إجراء حوارات ثنائية، في حين تدعو فتح إلى إجراء حوار وطني شامل ينهي الانقسام الفلسطيني»، مشيرا إلى أن «آخر شرط قدمته حماس بشأن الحوار يتعلق بضرورة أن يتم التوقيع في الجلسة القادمة على الحوار دون حل القضايا العالقة».

على صعيد متصل اتهمت حركة «حماس» الأجهزة الأمنية الفلسطينية باعتقال تسعة من أنصارها في الضفة الغربية بينهم أب وستة من أبنائه، إلى جانب فصل 15 آخرين من وظائفهم. وقالت الحركة في بيان لها امس «رغم قرار (الرئيس الفلسطيني) محمود عباس المفترض بالإفراج عن معتقلين من حركة المقاومة الإسلامية حماس في سجونه في الضفة الغربية، إلا أن أجهزة أمنه واصلت حملة اعتقالاتها في صفوف أنصار حماس كالمعتاد».

غزة - ماهر ابراهيم ووكالات