رحج رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو،الذي بدأ أمس جولة أوروبية تجدد المفاوضات مع السلطة الفلسطينية في نهاية شهر سبتمبر المقبل،،لكن الفلسطينيين شككوا في جدوى تلك المفاوضات في ضوء المواقف الإسرائيلية التي رسم معالمها نتانياهو في خطابه في جامعة«بار إيلان» في منتصف يونيوالماضي. في وقت شدد الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي على ان احياء عملية السلام (في الشرق الاوسط) امر ملح. ونقل مسؤول اسرائيلي عن نتانياهو قوله في ختام الاجتماع الاسبوعي للحكومة الاسرائيلية «يعتقد الكثيرون انه بات بالامكان استئناف المفاوضات بحلول سبتمبر المقبل شرط ان نتفق مع الاميركيين والفلسطينيين».
تصريحات نتانياهو تشيرإلى أن التوصل إلى صيغة اتفاق مع الولايات المتحدة حول الاستيطان باتت قاب قوسين أو أدنى. ولم تتضح بعد تفاصيل الاتفاق إلا أن ملامحه واضحة حيث من المرجح أن يشهد الموقف الأميركي تراجعا لصالح الإسرائيلي الذي يبدي تعنتا.
ويستخدم نتانياهو ضغط المستوطنين وضغط ائتلافه اليميني للحصول على تسهيلات أميركية،هذا إلى جانب الضغط الذي يمارسه اللوبي اليهودي في الولايات المتحدة. وتوجه نتانياهو امس إلى لندن حيث سيجتمع، إضافة إلى المسؤولين البريطانيين، مع مبعوث الرئيس الأميركي الخاص للشرق الأوسط جورج ميتشيل، وعلى طاولة البحث، التوصل إلى صيغة ما لتجميد الاستيطان بشكل مؤقت، يتيح دفع مبادرة تسوية أميركية.
الى ذلك شدد الرئيس الفرنسي على ان احياء عملية السلام (في الشرق الاوسط) امر ملح، وذلك في اتصال هاتفي مع نتانياهو، وفق ما اعلنت الرئاسة الفرنسية الاحد. وافاد بيان رئاسي ان «رئيس الجمهورية تشاور هاتفيا هذا الاحد مع رئيس الوزراء الاسرائيلي، عشية الجولة التي سيقوم بها نتانياهو في لندن وبرلين».
واضافت الرئاسة «على غرار ما قام به خلال زيارة رئيس الوزراء الاسرائيلي لباريس في 24 يونيو الفائت، شدد رئيس الجمهورية على ان احياء عملية السلام في شكل جدي هو امر ملح». وخلص البيان الى ان «الجانبين ناقشا التفاصيل المطلوبة لاحياء» عملية السلام.
على صعيد آخر تسلم الرئيس الفلسطيني محمود عباس رسالة من الرئيس المصري حسني مبارك. وذكرت وكالة الانباء الفلسطينية (وفا) ان «السفير المصري لدى السلطة الوطنية ياسر عثمان سلم الرئيس الفلسطيني رسالة من القيادة المصرية حول نتائج زيارة الرئيس المصري محمد حسني مبارك إلى الولايات المتحدة حيث تم وضع الرئيس الفلسطيني في صورة المباحثات الجارية فيما يتعلق بالقضية الفلسطينية وعملية السلام».
ومن جانبة، صرح السفير عثمان انه وضع عباس في صورة المباحثات الجارية فيما يتعلق بعملية السلام والجهود المصرية في هذا الصدد.
(وكالات)
