قتل ثلاثة جنود من القوات الدولية، بينهم أميركي، في هجوم جنوب أفغانستان، فيما ذكرت صحيفة «نيويورك تايمز» أن قادة القوات الأميركية في أفغانستان أبلغوا مبعوث بلادهم إلى المنطقة ريتشارد هولبروك نهاية الأسبوع الماضي أنه ليس هنالك ما يكفي من الجنود الأميركيين لإتمام مهمتهم، ضمن قوات حلف شمال الأطلسي (الناتو)، في مكافحة حركة طالبان بينما أعلن الرئيس حامد كرزاي الذي أكد فوزه في الانتخابات انه سيركز في ولايته الرئاسية الثانية على إطلاق محادثات سلام مع جارته باكستان.
ونقلت الصحيفة الأميركية عن القادة المذكورين تأكيدهم على وجود مشاكل عدة تواجههم في جنوب وشرق أفغانستان، حيث يواصل عناصر «طالبان» استهداف القرى والمدن على الرغم من التدفق الجديد للقوات الأميركية إلى تلك المنطقة.
وأشارت الصحيفة إلى أن الضباط الأميركيين أخبروا هولبروك أن عدد قواتهم أقل مما هم في حاجة له، إلا أنه من غير الواضح إن حددوا بالضبط عدد الجنود المطلوب.
ولفتت الصحيفة إلى أن الحاجة إلى إرسال عدد أكبر من القوات الأميركية إلى تلك المنطقة من شأنه أن يحيط الإدارة الأميركية بمشكلة جديدة تتعلق بطريقة تعامل الأميركيين مع حرب تتواصل منذ حوالى ثماني سنوات وقد فقدت زخمها في الشارع الأميركي، كما أنه من شأنها أن تطرح أسئلة جديدة حول مصداقية الحكومة الأفغانية.
وتأتي هذه الشكوى فيما يعمل قائد القوات الأميركية في أفغانستان الجنرال ستانلي ماكريستال على انجاز إعادة نظر شاملة في الإستراتيجية العسكرية.
وأشارت الصحيفة إلى أن شرق أفغانستان خصوصا يشكل نقطة ساخنة. وخلال تفقد المبعوث الأميركي ريتشارد هولبروك الأحد الماضي قاعدة بغرام العسكرية، ابلغه الجنرال كورتيس سكاباروتي قائد القوات الأميركية وقوات حلف شمال الأطلسي في شرق البلاد أن المتمردين بزعامة جلال الدين حقاني يوسعون نفوذهم.
وتعتقد القيادة الأميركية أن هذه الشبكة من المتمردين التي يقودها حقاني ونجله سراج الدين المرتبطين بالقاعدة، تستخدم مخابئ في باكستان لشن هجمات على القوات الأميركية والأفغانية، بحسب نيويورك تايمز.
ميدانيا أفادت القوات الدولية أمس أن أحد أفراد الخدمة بالجيش الأميركي قتل في هجوم للمتمردين جنوبي أفغانستان أول من أمس، بحسب بيان للجيش الأميركي.
وفي السياق أعلنت وزارة الدفاع الاستونية أمس مقتل جنديين استو نيين اثنين تابعين للقوة الدولية للمساعدة في إرساء الأمن في أفغانستان «ايساف» الأحد في هجوم في جنوب أفغانستان. وأضاف المصدر أن الجنديين البالغين من العمر 26 عاما قتلا لدى تعرض وحدتهما المكلفة إزالة الألغام من إحدى الطرقات، لهجوم قرب ند العين في ولاية هلمند. وقتل احد الجنديين على الفور في حين قضى الثاني متأثرا بجروحه لاحقا.
إلى ذلك أعلن أحد مساعدي الرئيس الأفغاني حامد كرزاي أن الأخير، الذي أكد بأنه سيفوز في انتخابات الرئاسة الأخيرة، سيُركز في ولايته الثانية على إطلاق محادثات سلام مع الجارة باكستان سعياً وراء إنهاء تمرد حركة طالبان.
وابلغ حامد إلمي، نائب الناطق باسم الرئيس كرزاي، صحيفة «فايننشال تايمز» الصادرة أمس إن حكومة كرزاي الجديدة «ستجري اتصالات مباشرة بالرئيس الباكستاني آصف علي زرداري لإحداث تقدم على صعيد عملية التفاوض مع مقاتلي طالبان».
وأضاف أن هذا التوجه «يمثل أولوية قصوى لدى كرزاي، لأننا ندرك أن لا شيء ممكناً من دون السلام.. كما أن عمليات إعادة أعمار أفغانستان لا تعني شيئاً من دون السلام»، مشيراً إلى أن الرئيس الأفغاني «يأمل أن يتولى منافسه الرئيسي في انتخابات الرئاسة عبد الله عبد الله مسؤولية مفاوضات السلام مع باكستان».
(وكالات)