دعت إيران أمس الدول الكبرى إلى «مراجعة سياستها» والى «الحوار» مع طهران بشأن برنامجها النووي مؤكدة أن عقوبات جديدة لن تمنعها من المضي فيه في حين نفت سوريا ما تردد عن دور تلعبه في الحوار بين الولايات المتحدة الأميركية وإيران. ودعا الناطق باسم الخارجية الإيرانية حسن قشقاوي أمس الدول الدائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي إلى جانب ألمانيا، أو ما يسمى بمجموعة 5+1، إلى إعادة النظر في سياستها تجاه البرنامج النووي الإيراني.
واعتبر قشقاوي أمس في مؤتمره الصحافي الأسبوعي، الذي نقلته وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية (ارنا) أن سياسة فرض الحظر ضد إيران«غير مجدية»، وقال إنه لا يمكن لأحد «إضاعة حقوق إيران القانونية».
وأردف «أن إيران التزمت بجميع تعهداتها في إطار معاهدة منع انتشار الأسلحة النووية ال«ان بي تي» واتفاقية الضمان وان تعاون إيران مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية لا يزال مستمرا».
وبث تلفزيون برس تي في ندوة صحافية لقشقوي أعلن فيها «انه الوقت المناسب لتراجع الأطراف الأخرى سياستها وبدلا من مواجهة إيران عليهم محاورتها».
وأضاف أن «التجربة السابقة تدل على تفاهة العقوبات. أن العقوبات لا تمنعنا من الدفاع عن حقوقنا الشرعية». وبشأن إمكانية خفض مستوى العلاقات مع ألمانيا بسبب «مواقفها السلبية» الأخيرة تجاه إيران، قال «ليس في جدول أعمال سياستنا الخارجية أي اتجاه لخفض مستوى العلاقات مع ألمانيا أو أي دولة أخرى».
ومن المقرر أن تتولى الدول الست الكبرى المعنية بملف إيران النووي وهي الصين والولايات المتحدة وألمانيا وروسيا وفرنسا وبريطانيا، بتقييم هذا الملف في سبتمبر المقبل.
وفي الأثناء تنتظر الدول الست ردا على عرضها الحوار مع إيران وإلا فيتوقع أن تدفع الولايات المتحدة باتجاه المصادقة على عقوبات دولية جديدة بحق الجمهورية الإسلامية لرفضها تعليق برنامجها النووي. وقد تكون تلك العقوبات أحادية الجانب من طرف واشنطن.
وتحدثت المستشارة الألمانية انغيلا ميركل للمرة الأولى الجمعة عن احتمال فرض عقوبات في قطاع الطاقة في حال فشلت المناقشات حول البرنامج الإيراني. وترى إيران أن من حقها مواصلة تخصيب اليورانيوم بينما دعاها مجلس الأمن الدولي مرارا إلى تعليقه. وتخشى الدول الكبرى استخدام البرنامج النووي الإيراني لأغراض عسكرية بينما تنفي إيران باستمرار أن تكون تلك نيتها.
من جهة أخرى نقل موقع «سيريا نيوز» السوري الإخباري عن مصدر دبلوماسي سوري رفيع المستوى أن «الرئيس بشار الأسد لم يناقش هذا الموضوع مع المسؤولين الإيرانيين خلال زيارته الأخيرة لطهران».وكانت صحيفة «الشروق الجديدة» المصرية نقلت عن دبلوماسي سوري، لم تسمه، السبت الماضي قوله إن «الرئيس بشار الأسد زار طهران لوضع الأسس التمهيدية لحوار بين الولايات المتحدة الأميركية وإيران».
كما قال المصدر «سوريا لم تقم بوساطة بين باريس وطهران في قضية الإفراج عن الطالبة الفرنسية المحتجزة في إيران»، في حين قالت «الشروق» نقلا عن مصادر فرنسية ان «سوريا ظهرت كوسيط بين باريس وطهران في قضية الإفراج عن الطالبة الفرنسية المحتجزة في إيران كلوتيلد ريس، إثر مشاركتها بالاحتجاجات على نتائج الانتخابات الرئاسية، بعد أن عرضت دمشق الدخول على خط الوساطة مع إيران لتسوية هذا الملف».
دمشق - أحمد كيلاني ووكالات
