أُعلن في بغداد أمس رسمياً عن تشكيل «الائتلاف الوطني العراقي» الذي حل محل «الائتلاف العراقي الموحد»، تمهيدا للمشاركة في الانتخابات البرلمانية التي ستجرى في العراق في يناير المقبل، دون أن يكون حزب «الدعوة الاسلامية» الذي يتزعمه رئيس الوزراء نوري المالكي بين الكيانات المنضوية للائتلاف الجديد، الذي يتزعمه «المجلس الاعلى الاسلامي».

وبالاضافة الى «المجلس الاعلى الاسلامي» الذي يتزعمه عبدالعزيز الحكيم انضم الى الائتلاف الجديد «التيار الصدري»، الذي يتزعمه رجل الدين مقتدى الصدر ومنظمة «بدر» بزعامة هادي العامري وكتلة «التضامن» المستقلة وتيار «الاصلاح الوطني» الذي يتزعمه رئيس الوزراء السابق ابراهيم الجعفري، و«المؤتمر الوطني العراقي» بزعامة أحمد الجلبي و«مجلس انقاذ الانبار» بزعامة حميد الهايس ورئيس جماعة «علماء العراق»، فرع الجنوب، وتجمع «عراق المستقبل»، بالاضافة الى حزب «الدعوة- تنظيم العراق» وشخصيات سياسية أخرى.

ووقف أعضاء مجموعات الشيعة المنضمة إلى القائمة أحدهم إلى جوار الآخر خلال مؤتمر صحافي عقد لإعلان القائمة الجديدة. وأكد الجعفري باسم «الائتلاف» ان الباب مفتوح دائما امام «الاخوة» الذين تأخروا عن الانضمام الى اللائحة لأي سبب من الأسباب، وأبدى رغبة الائتلاف مشاركتهم في المسؤوليات. وكان الجعفري يشير في كلامه بوضوح الى حزب «الدعوة» الذي يترأسه المالكي والذي يمكن ان يكون على رأس لائحة متنوعة طائفيا، خارجا بذلك عن الائتلاف الشيعي الذي تكون في 2005.

وأشار الجعفري الى أن عبد العزيز الحكيم زعيم المجلس الأعلى الذي يقاسي من المرض منعه من الحضور وجوده في إيران لتلقي العلاج. وقال «لكم تمنينا أن يكون الحكيم بيننا ولكنه سقيم». وأردف «ندعو أن تتحسن حالته في القريب العاجل، ولكنه سيكون معنا معنويا». ويعاني الحكيم من سرطان الرئة. وأضاف أن التحالف الجديد سيركز على تحسين الأوضاع الصحية وتحقيق الأمن بالعراق.

وكان الصدر أيضا من بين الغائبين عن هذا المؤتمر، إذ يعتقد أنه هو الآخر في إيران. فيما مثل تياره مسؤولون وأعضاء في البرلمان من كتلته.

الى ذلك كشفت مصادر عراقية مطلعة ان سبب عدم دخول رئيس الوزراء نوري المالكي الى «الائتلاف الوطني العراقي» هو «مطالبته بمقاعد في الائتلاف تضمن له رئاسة الحكومة المقبلة». وأكدت المصادر ان المفاوضات كانت جارية مع ائتلاف دولة القانون الذي يتزعمه المالكي الا ان مطالبه لم تلق موافقة اطراف الائتلاف الوطني العراقي». وكان القيادي في المجلس الاعلى الاسلامي همام حمودي اعلن انه التقى بالمالكي باعتباره رئيسا ل«ائتلاف دولة القانون» ودعاه الى حضور اعلان تشكيل الائتلاف الجديد وكان جوابه بانه سيبارك الاعلان الاولي للائتلاف.

وسيحل هذا الائتلاف محل «الائتلاف العراقي الموحد» الذي فاز بالهيمنة على البرلمان في انتخابات ديسمبر عام 2005 ولكن بدأ الشقاق يدب في أوصاله لاحقا بانسحاب اثنين من أكبر فصائله، وبفعل التنافس المحموم بين المالكي والمجلس الأعلى. وكان بدأ في تشكيل هذه الائتلاف منذ اكثر من ثلاثة أشهر بدعوة من الزعيم الشيعي عبد العزيز الحكيم .

(وكالات)