كشفت تقارير إخبارية أن الرئيس الفلسطيني محمود عباس«أبومازن» أمر الليلة قبل الماضية بإطلاق 200 من معتقلي حركة«حماس»في سجون السلطة فورا ، بمناسبة شهر رمضان،في وقت بدأ أمس العام الدراسي في قطاع غزة بفرض الزي الشرعي على طالبات الثانوية.

ونقلت وكالة«معا» الإخبارية الفلسطينية أمس عن مصادر موثوقة أن«عباس أعطى توجيهاته بضرورة توفير كل الاجواء والمناخات اللازمة لإنجاح جولة الحوار المقبلة».

وأضافت أن«عباس أبلغ الوفد الامني المصري خلال زيارته الاخيرة الى رام الله أقول لكم باسم حركة فتح إننا نوافق على جميع مطالب وشروط حماس بالكامل دون أي انتقاص بشرط أن توافق حماس على مبدأ الانتخابات الرئاسية والتشريعية المقررة في يناير 2010 وأن الوفد الامني المصري فوجيء بهذه الاقوال وتوجه فورا لنقلها الى خالد مشعل بسوريا بانتظار الرد الرسمي وليس الردود التي يتم تداولها في وسائل الاعلام».

الى ذلك، بدأ العام الدراسي الجديد امس في قطاع غزة قبل اسبوع من بدئه في الضفة الغربية وسط جدل حول اجراءات مديرية التعليم في الحكومه المقالة لفرض ارتداء الجلباب الذي وصفته بانه«الزي الاسلامي الشرعي»على طالبات الثانوية وتأنيث المدارس.

وعبرت الطالبة في مدرسة احمد شوقي الثانوية في حي الرمال في غزة سها (14 عاما) عن رفضها لفرض الزي الشرعي. وتشير هذه الطالبة «حكومة حماس غير قادرة على تطبيق الشريعة الاسلامية في غزة بفرض الزي الاسلامي لأن الامر الاجباري لن يتماشى مع عقول الفتيات خصوصا بهذه المرحلة، وحماس لن تستطيع فرض اى شئ بالقوة».

ودعا مدير التربية والتعليم لغرب غزة في الحكومة المقالة محمود ابو حصيرة الطالبات «لارتداء الزي الشرعي». وقال ابو حصيرة«اننا نطالب جميع الطالبات بالتزام الزي الفضفاض»، موضحا ان هناك قرارا من مديرية التعليم في غزة «بتأنيث المدارس» اي منع الرجال من مدرسين او اداريين بالتواجد في مدارس البنات في جميع المراحل.

واضاف«مجتمعنا مسلم والاسلام يفرض علينا التفريق بين الاخ واخته بعد سن السابعة فما بالك في المدرسة نحن عملنا على هذا الاساس وتوفير بديل للمعلمين بمعلمات». وعبرت الطالبة نور علوان (15 عاما) التي لا تضع غطاء على راسها عن غضبها وقد اعتلت وجهها علامات الحزن، قائلة «يمكن ان نتقبل كل شئ الا الجلباب فهو يمحو آثار الطفولة ويظهرنا بأننا كبيرات في السن».

ورغم انها محجبة وترتدي ملابس طويلة واسعة، اعتبرت الطالبة سعاد ابو راضي (16 عاما) وهي في الصف الحادي عشر في القسم الادبي،«ان هذا القرارليس لمصلحتنا فهو يعتبر تعديا على حريتنا الشخصية وسيؤثرعلى نفسيتنا. فلا يجوز تطبيقه»، ملمحة إلى انها قد تفكر «بترك المدرسة».

لكن الطالبة سمر (17 عاما) في الصف الثاني عشر وهي مسيحية فتبدو منصاعة للقرار قائلة انها لا تمانع في لبس الجلباب ووضع غطاء الراس «لان ذلك ضمن قرارات الدولة وعلينا احترامها ما دمنا نسكن داخل حدودها». لكنها تعتبر قرار«تأنيث المدارس ظالما لكل الطالبات ولم يأت لمصلحتنا فلا يوجد نص ديني يمنع تواجد المدرسين الذكور في مدارس البنات».

واعتبرت سمر قرار«تأنيث المدارس غير عادل،لان المدرسين أكثر كفاءة من المدرسات في بلدنا وأتمنى لو تتراجع الوزارة عن قرارها». وقالت مسؤولة في احدى مدارس غرب غزة لفرانس برس «ان الزي الشرعي اجباري على كل الطالبات ويجب الالتزام به وهذا ما أكدناه صباح اليوم (امس) على جميع الطالبات ولن يسمح اعتبارا من غد لاي طالبة بدخول المدرسة بدون الزي الجديد».

واكدت المسؤلة نفسها طالبة عدم ذكر اسمها، «هناك قرار شفوي من مديرية التربية والتعليم في غزة بفرض الزي الشرعي على جميع الطالبات في المرحلة الثانوية دون استثناء». ووجدت الفكرة قبولا ام محمد وهي والدة طالبة في المرحلة الثانوية«لانه التزام بالدين الاسلامي ونحن شرقيون».

لكن ابو محمود يقول انه اضطر لنقل ابنتيه من مدارس حكومية الى مدرسة خاصة، بعد ان عبر عن استيائه لفرض الزي الشرعي الذي قال انه «سيخلق مشاكل كثيرة حيث لا نستطيع ان نفرق بين طالبة المدرسة او سيدة عادية بالشارع».

غزة-ماهر ابراهيم ووكالات