نفت السلطات اليمنية انباء ايرانية عن تشكيلها غرفة عمليات مشتركة مع السعودية لمواجهة التمرد الحوثي، فيما واصل الطيران الحربي قصف مواقع المتمردين بعنف،ما أدى الى مقتل أثنين من قادة التمرد في الشمال.

وقال مصدر مسؤول:«لاصحة على الاطلاق لما أورده موقع قناة العالم (الإيرانية) من مزاعم حول اتفاق سعودي يمني على إقامة غرفة عمليات مشتركة ضد العناصر الحوثية التخريبية».

واضاف: « من المؤسف أن (قناة العالم) وبعض الوسائل المشابهة لها قد جندت نفسها لتكون بوقاً صدئاً للعناصر الحوثية التخريبية المتمردة الخارجة على النظام والقانون وترديد مثل هذه الافتراءات والأكاذيب التي لا أساس لها من الصحة».

وقال المصدر أن «الأهداف والنوايا السيئة التي تقف وراء ترويج مثل هذه المزاعم ولأكاذيب وعلى هذا النحو المفبرك المفضوح والمضحك معروفة ومكشوفة وتستهدف الاستخفاف بالرأي العام ومحاولة تضليله ولا تثير سوى السخرية وتستحق عناء الرد عليها ولا تكشفت سوى تورط من يرددون مثل هذه الأكاذيب في دعم عناصر الفتنة والتخريب والإضرار باليمن وآمنه واستقراره».

على صعيد متصل ذكرت مصادر محلية في محافظة صعدة و منطقة حرف سفيان بأن «قوات الجيش اليمني تمكنت خلال اليومين الماضيين من تطهير منطقة حرف سفيان وتوجيه ضربات موجعة للعناصر الحوثية وإجبارها على الاستسلام أو الفرار حيث قتل قائدان ميدانيان محسن هادي القعود وصالح جرمان كما ألقى القبض على العديد من العناصر الحوثية التي تم إجبارها على الاستسلام ».

المصادر قالت انه«تم العثورعلى نحو 100 جثة لعناصر حوثية على جوانب الطرقات خارج مدينة حرف سفيان تشير التقديرات الى انها حصيلة للقتال العنيف الذي دار حول المدينة سفيان التي تطهيرها حيث تلاحق قوات الجيش المتمردين عبر الطرقات المؤدية إلى صعدة حيث يجري التركيز حالياً على تأمين الطرقات لضمان وصول الإمدادات اللوجستية لافراد الجيش والأمن دون تعرضها لأي كمائن».

وحسب المصادر فان «الطيران واصل طلعاته ووجه ضربات جوية ناجحة لعدد من مواقع الحوثيين وتم تدمير إحدى محطات الوقود في منطقة العند التي كان الحوثيون يقومون باستخدامها للتزود بالوقود للسيارات التي يستخدمونها يخوضون من خلالها حرب العصابات التي يقومون بشنها ضد وحدات لجيش التي تشن في الوقت الراهن هجوماً مكثفاً وسريعاً لتطهير الطرقات وبعض المرتفعات والمخابئ التي يستخدمها الحوثيون».

الى ذلك قال مصدر حكومي يمني امس ان القوات الحكومية قتلت اثنين من قادة التمرد الشيعي مع استمرار القتال في شمال اليمن.وقال المصدر ان« القائدين المتمردين محسن هادي القعود وصالح جرمان قتلا في منطقة حرف سفيان بمحافظة عمران وان اخرين اعتقلوا».ولم يؤكد المتمردون التقرير.

من جهته انتقد مكتب عبد الملك الحوثي الهجمات التي تشنها قوات الجيش وقال انه «انتهاك سافر لحرمة شهر رمضان المبارك ».واضاف:« شنت طائرات الميج غارات جوية على مختلف مناطق (محافظة صعدة) ومنها ( ضحيان ، حيدان ، العند ، الطلح ).

كما قامت الطائرات بشن غارات جوية على مدينة حرف سفيان ومنطقة وذو صيفان». وقال :« كعادتها تقوم تلك الطائرات باستهداف الأبرياء والنازحين والأسواق، كما حدث في سوق العند عندما استهدفت المحلات التجارية وألحقت بها أضرار بالغة».

من جهته اكد برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة أن اوضاع النازحين في صعدة«تزداد بؤساً بسبب نقص التمويل لعمليات برنامج الأغذية العالمي».

وقال البرنامج إن «الصراع الدائر منذ خمسة أعوام في شمال محافظة صعدة اليمنية تسبّب في معاناة الكثيرين وتشريد عشرات الآلاف الذين يعتمد العديد منهم على الحصص الغذائية الشهرية التي يقوم بتوزيعها برنامج الأغذية العالمي. وازدادت محنتهم سوءاً الشهر الماضي عندما اضطر البرنامج إلى خفض الحصص الغذائية بمقدار النصف نتيجة نقص التمويل».

صنعاء- محمد الغباري