بعد اتساع عمليات استهداف القوات الاجنبية في افغانستان، قررت بريطانيا ارسال المئات من جنود المشاة إلى خط النار في افغانستان بعد تدريبهم لمدة ستة أسابيع فقط على العمليات القتالية بدلاً من المدة الدنيا المعتادة ومقدارها ستة أشهر في وقت اتهم تقرير سري رسمي مسرّب، وزارة الدفاع البريطانية بتعريض حياة جنودها البالغ عددهم نحو 9000 في افغانستان للخطر. بينما أظهر استطلاع جديد للرأي أن أكثر من 60% من البريطانيين يريدون سحب قواتهم من كابول بأسرع وقت ممكن.

وكشفت صحيفة «ميل أون صندي» امس ان الجيش البريطاني سمح للمرة الأولى بإرسال جنود تم اعدادهم خلال فترة قصيرة جداً إلى اقليم هلمند للمشاركة في ظروف قتالية بالغة الصعوبة ضد مقاتلي طالبان نتيجة قطع وزارة الدفاع برامج التدريب لتوفير أموال. وقالت انها سترسل المئات من جنود المشاة بعد تدريبهم لمدة ستة أسابيع فقط على العمليات القتالية بدلاً من المدة الدنيا المعتادة ومقدارها ستة أشهر.

ونسبت الصحيفة إلى باتريك ميرسر النائب عن حزب المحافظين المعارض والضابط السابق في الجيش البريطاني قوله «هذا الإجراء يعكس النقص الحاد الذي تعاني منه قواتنا، ويتعين على وزارة الدفاع أن تبادر فوراً إلى معالجة هذه الأزمة بدلاً من ترقيعها».

في غضون ذلك، تقرير سري رسمي مسرّب، وزارة الدفاع البريطانية بتعريض حياة جنودها البالغ عددهم نحو 9000 في افغانستان للخطر بسبب اخفاقاتها المستوطنة، وقالت صحيفة «صندي تايمز» أن التقرير الذي طلب اعداده وزير الدفاع البريطاني السابق جون هاتون الذي استقال في يونيو الماضي، كان من المقرر اصداره الشهر الماضي.

لكن وزير الدفاع الجديد بوب إينزوورث وبدعم من رئيس الوزراء غوردن براون أمر بحجبه بسبب الجدل الدائر بين وزراء الحكومة وقائد الجيش الجنرال ريتشارد دانات الذي سيتقاعد هذا الشهر ،حول نقص المعدات لدى القوات البريطانية في افغانستان.

واتهم التقرير وزراء حكومة العمال بالفشل في اتخاذ الخيارات الصعبة الضرورية بشأن الإنفاق على الدفاع والمبالغة في تقدير قدرات القوات المسلحة البريطانية، وانتقد رفض هؤلاء الوزراء اجراء مراجعة استراتيجية للدفاع منذ العام 1998، أي بعد عام على تسلمهم السلطة.

ووسط هذه التطورات، أظهر استطلاع جديد للرأي اجرته مؤسسة (بيبكس) لصحيفة «ميل أون صندي» أن أكثر من 60% من البريطانيين يريدون سحب قواتهم من افغانستان بأسرع وقت ممكن. ووجد الاستطلاع الذي شمل 2031 ناخباً أن 69% من هؤلاء عارضوا مشاركة القوات البريطانية في حرب أفغانستان، بالمقارنة مع 31% أيدوا هذه المشاركة.

على صعيد آخر، عادت التفجيرات الى شمال افغانستان الهادئ مما ادى الى مقتل ستة رجال شرطة بعد يومين من نصب كمين لعرقلة الانتخابات في الولاية نفسها، واعلنت وزارة الداخلية ان قنبلة موضوعة على جانب الطريق ادت الى مقتل قائد شرطة قوات الرد السريع في بغلان وخمسة شرطيين آخرين في منطقة كوك شينار بالقرب من مدينة بغلان .

(وكالات)