كشفت تقاريرإسرائيلية عن مشروع يهدف إلى إنشاء حي استيطاني يهودي جديد في شرقي القدس، في وقت أكدت حركة«السلام الآن»الاسرائيلية انه تم تشييد 600 وحدة سكنية جديدة في المستوطنات خلال العام الجاري،فيما تستعد الدولة العبرية للوصول الى حل وسط مع أميركا بشأن وقف الاستيطان حتى بداية عام 2010،على ان تستمر عمليات انهاء البناء للوحدات السكنية التي تنفذ على الارض الآن.
وأفادت صحيفة «هآرتس» الاسرائيلية امس ان«المشروع الذي بادرت به جمعية العاد اليمينية المتطرفة التي تعمل على تهويد القدس،يهدف الى بناء 104منازل وكنيس يهودي ومسبح وحمام للوضوء التقليدي اليهودي في قلب حي رأس العمود حيث يعيش 14 الف فلسطيني».
ويفترض ان يقام المجمع على اراض كانت تضم المقر العام للشرطة الاسرائيلية الذي نقل الى منطقة اي-1 التي تقع في الضفة الغربية بين شمال القدس ومستوطنة معالي ادوميم.واطلق على الحي المخطط لبنائه اسم معالي داوود ويفترض ان يتم وصله بمعالي زيتيم في نفس المنطقة حيث تعيش حاليا 51 عائلة يهودية.
واعلن مسؤول حركة«السلام الآن» ياريف اوبنهايمر المناهضة للاستيطان ان«هذا المشروع لبناء مكثف في منطقة كثيفة بالسكان الفلسطينيين يشكل خطرا كبيرا جدا على التوازن الحضري».
وردا على سؤال الاذاعة العسكرية بشان هذا المشروع قال وزير الشؤون الخارجية افيغدور ليبرمان«لا يوجد اتفاق مع الولايات المتحدة يمنع اليهود من البناء في القدس الشرقية».
ويفترض ان يلتقي رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو الاربعاء المقبل في لندن الموفد الاميركي الخاص الى الشرق الاوسط جورج ميتشل في محاولة للتوصل الى تسوية حول تجميد الاستيطان في الضفة الغربية.
من ناحية أخرى كشفت حركة «السلام الآن»عن أنه تم تشييد حوالي 600 وحدة سكنية خلال النصف الأول من العام الجاري في مستوطنات الضفة الغربية.
وجاء في التقرير انه تم بناء 596 منزلا في كافة المستوطنات منذ بداية السنة الجارية منها 96 في مستوطنات عشوائية اقيمت بدون موافقة السلطات الاسرائيلية.واضاف التقرير ان« 35% من المساكن بنيت في مستوطنات تقع شرق الجدار الامني»الذي تبنيه اسرائيل في الضفة الغربية والبقية في غربه قرب الخط الاخضر الذي كان يفصل اسرائيل عن هذه الاراضي المحتلة في 1967.
وافاد تقرير«السلام الان»ان«البناء متواصل بدعم الحكومة في كبرى الكتل الاستيطانية وبشكل غير مباشر في المستوطنات المعزولة». واكد التقرير أن« البناء في عدد من المستوطنات كان ضمن مخططات سابقة،كما يؤكد أن الخطة الشاملة تشمل إقامة 40 ألف وحدة سكنية في التكتلات الاستيطانية».
إلى ذلك وضع المبعوثان الخاصان لنتانياهو ووزير دفاعه إيهود باراك الأخيرين في صورة آخر التطورات الحاصلة في موضوع المستوطنات، وذلك بعد عقد جلسات حوار مع كبار المسؤولين في الادارة الاميركية والتي تشمل وقف الاستيطان وعدم طرح اي مشروع جديد وبنفس الوقت الاستمراء في بناء ما يقارب 2500 وحدة سكنية قيد الانشاء.
وبحسب ما نشرت صحيفة«يديعوت أحرونوت» فان«المبعوثين يتسحاق مولخو وميخائيل هرتسوغ اللذان وصلا الى واشنطن خلال الفترة السابقة بحثا مع كبار المسؤولين في الادارة الاميركية موضوع الاستيطان الذي قد يجد خلال الاجتماع الذي سيعقده نتانياهو مع ميتشل حلا وسطا بحيث تعلن اسرائيل عن وقف تام للاستيطان حتى بداية عام 2010 في الوقت الذي تستمر عمليات انهاء البناء للوحدات السكنية التي تنفذ على الارض الان.
ومقابل ذلك تقوم الدول العربية بخطوات حسن نية وذلك لخلق اجواء اكثر ايجابية لعملية السلام في الشرق الاوسط». وتذكر الصحيفة أن«اسرائيل تحاول اخراج مناطق القدس من الحل المتوقع التوصل اليه في اجتماع لندن وابقاء حق اسرائيل في عمليات البناء في المناطق المحيطة بالقدس».
القدس المحتلة-«البيان»ووكالات
