نفذت حركة «طالبان» تهديداتها وقطعت أصابع عدد من الناخبين الأفغان الذين أدلوا بأصواتهم في انتخابات الرئاسية الأفغانية.. في وقت أعربت الرئاسة السويدية للاتحاد الأوروبي في بيانٍ أمس عن «القلق» إزاء التقارير التي تحدثت عن احتمال حصول تزوير، في حين ناقضت بعثة الاتحاد لمراقبة الانتخابات تلك التصريحات بوصفها الاستحقاق بأنه «كان نزيهاً لكنه لم يكن حراً في كل المناطق»، في وقتٍ أشاد فيه الرئيس الأميركي باراك أوباما بسير العملية ووصفها بأنها «خطوة مهمة إلى الأمام».
وأكد رئيس «مؤسسة انتخابات حرة وعادلة» نادر نادري في مؤتمرٍ صحافي أن مسلحي «طالبان» نفذوا تهديداتهم بقطع أصابع من يدلي بصوته في الانتخابات وقاموا بقطع أصابع اثنين من الناخبين.
وذكر نادري أن مراقبي المؤسسة شهدوا حادثة قطع إصبعين لاثنين من الناخبين في إقليم قندهار»، متحدثاً عن مقتل 11 من المراقبين المحليين خلال الانتخابات.
ويذكر أنه تفادياً لإجراء عملية التصويت لأكثر من مرة كان الناخبون يقومون بغمس أصابعهم في زجاجة بها حبر يتعذر إزالته وهو الإجراء الذي شكل مشكلة كبيرة للناخبين حيث أمكن لمسلحي «طالبان» التعرف بسهولة على من شارك في الانتخابات من الأقاليم الجنوبية المتوترة وتنفيذ تهديداتهم.
أوباما يشيد
على الجانب الدولي، أشاد الرئيس باراك أوباما في تصريحاتٍ صحافية بالانتخابات ووصفها بأنها «خطوة مهمة إلى الأمام». وذكر أوباما أن الانتخابات «هي الأولى الديمقراطية التي ينظمها الأفغان منذ ثلاثة عقود رغم المتطرفين الذين يحاولون أن يقفوا في طريقهم»، مضيفاً: «أعجبت لشجاعتهم في مواجهة الترهيب وعزة نفسهم في مواجهة الفوضى، ولذلك نتطلع إلى تجديد شراكتنا مع الشعب الأفغاني مع تقدمه باتجاه تشكيل حكومة جديدة».
ونوه الرئيس الأميركي إلى أن الأيام المقبلة «قد تشهد المزيد من أعمال الترهيب والعنف»، مشدداً على أن إدارته «لا تدعم أي مرشح». وكان المبعوث الأميركي الخاص إلى أفغانستان وباكستان ريتشارد هولبروك التقى كلاً من الرئيس الحالي حامد قرضاي ومنافسه الأبرز عبدالله عبدالله في العاصمة كابول كلاً على حدة وأكد في تصريحاتٍ صحافية على أنهما «سيحترمان النتيجة أياً كانت».
قلق أوروبي
إلى ذلك، ذكر بيان الرئاسة السويدية للاتحاد الأوروبي أن الاتحاد «يلحظ بقلق التقارير التي تشير إلى مخالفات وتزوير»، مشيراً في الوقت ذاته إلى ثقته من أن السلطات المعنية في أفغانستان «ستتفحص هذه المعلومات بحكمة وشفافية ومن دون انحياز».
وتابعت الرئاسة الأوروبية في بيان أن الاتحاد الأوروبي يدعو «كل الأطراف المعنية إلى تعزيز الوحدة الوطنية والاستقرار وتجنب استباق النتائج واللجوء فقط إلى الوسائل القانونية لحل الخلافات والشكاوى».
وطلب البيان من المرشحين «التصرف بمسؤولية واحترام مبادئ الديمقراطية». من جهته، صرح مدير بعثة الاتحاد الأوروبي لمراقبة الانتخابات فيليب موريون أن الاستحقاق «كان جيداً ونزيهاً بشكل عام لكنه لم يكن حراً في كل المناطق».
وقال موريون في مؤتمر صحافي في العاصمة كابول: «لم تكن الانتخابات حرة في بعض المناطق بسبب الذعر الذي يسودها وخاصةً في الأقاليم الجنوبية»، مستطرداً: «من السابق لأوانه إبداء حكم نهائي على تلك الانتخابات».
وشدد على أنها كانت «انتصاراً للشعب الأفغاني لأنه خرج إلى التصويت رغم وسائل الردع، معتبراً إياها «تقدماً مهماً». وأضاف موريون أن يوم الاقتراع «شهد سلسلة من أعمال العنف منها هجمات بالقذائف وعمليات تفجير استهدفت مراكز اقتراع ومباني حكومية عبر مختلف أنحاء البلاد».
(وكالات)