حل شهر رمضان الكريم ضيفاً على معظم الدول العربية ما عدا ليبيا التي استقبلته مبكراً بـ 24 ساعة.. وكان لافتاً هذا العام إعلان المراجع الدينية السنية والشيعية للمرة الأولى منذ سنوات توحيد صيام أول يوم من هذا الشهر حتى في العراق وإيران وباكستان.. في وقت تستعد مكة المكرمة لاستقبال الآلاف من الذين يحرصون على أداء مناسك العمرة في هذا الشهر الفضيل رغم مخاطر الإصابة بأنفلونزا الخنازير.
وهكذا بدأ أمس المسلمون الصيام في: العراق ومصر والأردن والكويت والإمارات وقطر والبحرين وعمان وسوريا واليمن وتونس والجزائر وموريتانيا والسودان والأراضي الفلسطينية. بينما كان الجمعة أول أيام شهر الصوم في ليبيا فقط وكذلك لدى الشيعة في لبنان من مريدي المرجع العلامة محمد حسين فضل الله، في حين ان المجلس الاسلامي الشيعي الاعلى في لبنان أمس اعلن السبت اول ايام الشهر الفضيل. وفي العراق بدأ الشيعة والسنة الصيام في اليوم نفسه للمرة الأولى منذ ما يقارب 20 سنة، وأكدت مصادر في مدينة النجف (جنوب) حيث مكاتب المرجعيات الشيعية، إن آخر توافق للطائفتين حول بداية الشهر يعود إلى مطلع تسعينات القرن الماضي.
صعاب مالية: إلى ذلك، توقع خبراء أن يواجه عدد من البلدان العربية ضائقة مالية كبيرة خلال شهر رمضان لتزامن الشهر الفضيل مع عطلة الصيف وبداية العام الدراسي والجامعي، حيث تستنزف الميزانيات جيوب المواطنين العرب. عمرة بحذر: وخلال هذا الشهر، الذي أنزل فيه القرآن، تستقبل مكة المكرمة عادة مئات الآلاف من المسلمين الذين يحرصون على أداء العمرة في هذا الشهر المبارك وخاصة في العشرة الأواخر منه التي تقع فيها ليلة القدر. لكن هذه السنة قد يشهد عدد المعتمرين تراجعاً بسبب خطر تفشي أنفلونزا الخنازير بين الحجاج الذي دفع بعض الدول الى فرض عدد من القيود على العمرة. وحظرت إيران على أبنائها العمرة الى مكة المكرمة خلال رمضان فيما قررت مصر حظر العمرة على الذين يزيد عمرهم على الخامسة والستين أو يقل عن الخامسة والعشرين. كما نصح ممثلو مسلمي فرنسا بعدم اداء العمرة هذا العام للسبب نفسه.
مشهد
تم الانتقال في مصر منذ الجمعة الى التوقيت الشتوي لتقليل الوقت على الصائمين. بدت شوارع العاصمة السعودية الرياض مقفرة نهار السبت في الوقت الذي بدأ فيه التجار والمكاتب العمل بتوقيت رمضان أي خمس ساعات عمل فقط يومياً.
أجبر تزامن شهر الصيام مع النصف الثاني من الشهر الحالي، العديد من العوائل الجزائرية وعموم المصطافين الذين قدموا من الجزائر العميقة وكذا من خارج البلاد، على تقليص مدة إجازاتهم الصيفية، بهدف الاستعداد للشهر الفضيل.
كما تسبب حلول شهر رمضان هذه السنة «مبكّراً» في خلط أوراق الفنادق والوكالات السياحية في الجزائر، حيث تناقصت أعداد السياح والمصطافين بشكل محسوس اعتباراً من النصف الثاني للشهر الجاري.
كشفت دراسة حديثة عن تأثير الأزمة المالية والاقتصادية العالمية على الاستهلاك في تونس أن إنفاق العائلات التونسية على مختلف المواد الاستهلاكية لم يتراجع خلال الأشهر المنقضية من 2009 وأن استهلاك التونسيين «أصبح أكثر تنوعاً عن ذي قبل».
(وكالات)


