هاجم الزعيم الليبي معمر القذافي الولايات المتحدة دون أن يسمها لانتقادها استقبال المدان في قضية لوكربي عبدالباسط المقرحي بطريقة احتفالية وذلك خلال لقائه بالأخير، معيداً إلى الذاكرة الاستقبال الحاشد للطاقم الطبي البلغاري الذي كان محتجزاً في ليبيا، في ما تحدث نجله سيف الإسلام عن مبادلته بصفقة تجارية مع بريطانيا، في وقتٍ أكد المقرحي أنه سيقدم أدلة براءته.

وانتقد القذافي بشدة من احتج على إطلاق سراح المقرحي وذلك خلال استقباله له مع عددٍ من أفراد عائلته أمس في العاصمة طرابلس، متسائلاً في تلميحٍ إلى الولايات المتحدة: «لماذا لم نسمع هذه الاحتجاجات على تبرئة الطاقم البلغاري المدان بقتل 400 طفل ليبي بريء قاموا بحقنهم بفيروس الإيدز؟».

وأردف القول: «لماذا لم يتم الكلام على أن العفو على الطاقم البلغاري المدان بهذه الجريمة البشعة حتى قبيل نزوله في بلغاريا واستقباله من قبل رئيسها بأنه يجرح مشاعر أسر الضحايا الليبيين؟».

وقال في الوقت ذاته: «نود أن نقول لصديقي غوردون براون رئيس وزراء بريطانيا وحكومته وللملكة إليزابيث الذين ساهموا جميعاً في تشجيع حكومة اسكتلندا على اتخاذ هذا القرار التاريخي والجريء رغم كل الاعتراضات غير المنطقية إن هذه الخطوة هي لصالح العلاقات بين ليبيا وبريطانيا ولصالح الصداقة الشخصية بيني وبينهم وتنعكس إيجابياً بكل تأكيد على كافة ميادين التعاون بين البلدين».

وأشار الزعيم الليبي إلى أنه يريد أن يبعث برسالة لاسكتلندا والحزب الوطني الاسكتلندي ورئيس الوزراء الاسكتلندي لتهنئتهم على شجاعتهم، لافتاً إلى أنهم «اتخذوا قراراً إنسانياً وشجاعاً».

وذكر القذافي أن الإرهاب «ظاهرة لها مبررات، ومبرراتها هذه السياسة التي تكيل بمكيالين».

أدلة البراءة قريباً

بدوره، أكد المقرحي أنه «سيقدم أدلة لتبرئته ويترك لأهالي الضحايا الحكم»، موضحاً أنه «إذا كانت هناك عدالة في بريطانيا» فإنه «سيحصل على البراءة أو سيتم إلغاء الحكم».

وقال عبدالباسط المقرحي إن الرئيس الأميركي باراك أوباما «يعرف إنه شخص مريض جداً ونوع المرض الذي يعاني منه»، مخاطباً إياه بالقول: «لا تقلق يا سيد أوباما، إنها مجرد ثلاثة شهور قبل أن أموت».

وشدد على أن أهالي الضحايا «يعتقدون أنه مذنب ولكنه في الحقيقة ليس كذلك »، متابعاً بالقول إن الحقيقة «ستظهر في يومٍ من الأيام لأن الحقيقة لا تموت».

مبادلة

من جهته، ذكر نجل الزعيم الليبي سيف الإسلام القذافي في مقابلةٍ تلفزيونية أن الإفراج عن المقرحي «كان في صلب المفاوضات السرية والعلنية والعقود التجارية التي تم توقيعها مع بريطانيا».

وأكد القذافي الابن أنه «لم يكن سهلاً على الليبيين أن يعترفوا بأنه ضحى من أجلهم لفك الحصار الذي كان مفروضاً عليهم من الدول الكبرى».

نفي بريطاني

وعلى الفور، نفى الناطق باسم وزارة الخارجية البريطانية في تصريحاتٍ صحافية وجود صفقة قائلاً إن «كافة القرارات المتصلة بقضية المقرحي كانت محصورة السلطات القضائية الاسكتلندية».

وتابع أنه «لم تتم أي صفقة بين الحكومة البريطانية وليبيا على صلة بالمقرحي وبأي مصالح تجارية في هذا البلد».

طرابلس- سعيد فرحات ووكالات