استمرت الطلعات الجوية للطيران الحربي اليمني أمس لاستهداف معاقل المتمردين الحوثيين في محافظتي صعدة وعمرن أقصى شمال البلاد إثر استعادة الجيش مدينة حرف سفيان التي خضعت لسيطرة المتمردين مؤخراً.
في حين حضت منظمة العفو الدولية السلطات بتزويدها بمعلومات عن أوضاع المعتقلين وتقديم ضمانات بعدم تعذيبهم، في ما طالبت مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين الجيش والحوثيين بوقف إطلاق النار للسماح للمدنيين بالخروج ولإفساح المجال لإيصال مواد الإغاثة.
وأفاد مصدر يمني عسكري، رفض الكشف عن هويته، في تصريحاتٍ صحافية أمس بأن أحد قيادات الحوثيين ويدعى صالح طالع قتل مساء أول من أمس خلال المواجهات الدامية التي وقعت في حرف سفيان في ما أصيب أحد قيادات اللواء 117 العقيد أمين ضبعان، لافتاً إلى أن الطيران الحربي «استهدف مناطق تابعة للمتمردين في محافظتي صعدة وعمرن أقصى شمال البلاد وفي مديرية الملاحيظ ومناطق غفار وتهامة وطلان».
وتحدث المصدر عن سقوط قتلى وجرحى، مؤكداً تطويق ومحاصرة مجموعات من العناصر الحوثية في عددٍ من الطرق التي فروا إليها في حرف سفيان. وأشار إلى أنه تجري حالياً ملاحقتهم في عدد من المناطق التي لجئوا إليها. ومن جهته، أفاد بيان تابع للمكتب الإعلامي للقائد الميداني للمتمردين عبد الملك الحوثي أنهم استولوا على منطقة ذو صيفان في حرف سفيان وأسروا 80 جندياً واستولوا على معدات عسكرية.
مطلوب وقف النار
وفي سياقٍ متصل، طالبت مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين الجيش والحوثيين بوقف إطلاق النار في منطقة القتال للسماح للمدنيين بالخروج ولإفساح المجال لعمال الإغاثة الدولية لإيصال المواد الإنسانية العاجلة.
وأعربت المفوضية في بيان عن «القلق المتزايد» على مصير آلاف المدنيين بسبب حدة القتال في الجبال في شمال البلاد، مطالبةً بـ «توفير خمسة ملايين دولار للاستجابة لحالة الطوارئ الحالية».
وذكرت أن القتال في صعدة أدى إلى تشريد 35 ألف شخص خلال الأسبوعين الماضيين، في ما يبدو أن الوضع هناك «بات حرجاً».
بدورها، حضت منظمة العفو الدولية في رسالةٍ وجهتها إلى الرئيس اليمني علي عبد الله صالح على تزويدها بالمعلومات المتعلقة بعدد الأشخاص المعتقلين في صعدة وأماكن احتجازهم وحضت على توفير الحماية لهم وتقديمهم إلى محاكمة نزيهة على وجه السرعة أو الإفراج عنهم.
صنعاء - محمد الغباري ووكالات
