أعلن مسؤول أمني عراقي أمس إلقاء القبض على المجموعة التي نفذت تفجيري بغداد الأخيرين، فيما دعا وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري إلى إجراء تحقيق شامل وحقيقي ومسؤول بالتفجيرات وتسمية الأمور بمسمياتها، مضيفا أنه كان هناك «تواطؤ» من قبل أجهزة أمنية وحكومية في هذا الموضوع في حين تعرض الاجتماع الطارئ لمجلس النواب مع المسؤولين الأمنيين لانتقادات عراقية شديدة.

وقال زيباري في مؤتمر صحافي أمس انه: «لابد أن نقول للشعب العراقي الحقيقة وليس من الصحيح إطلاق تصريحات متفائلة أكثر من اللازم». وأضاف أن «هناك تدهوراً امنياً صريحاً.. والقادم ربما يكون أعظم، وكحكومة يجب أن نرتفع إلى مستوى المسؤولية والنهوض وتجاوز الخمول والكسل وتعديل المراكز والأجهزة الأمنية التي لا يمكن أن تسهم في حل هذا الأمر إلا من خلال جهد استخباراتي وليس بالتصريحات».

وتابع القول إنه «عندما بدأت إجراءات رفع الحواجز، لم نعلق على الموضوع، وكانت هناك نقطة تفتيش مشتركة من وزارتي الداخلية وحماية الخارجية قرب وزارة الخارجية وقد رفعت على خلفية الشعور العام باستتباب الأمن، وتقبلنا الإجراءات لالتزامنا مع ما تقرره الحكومة».

واستدرك قائلا: «لكن يجب أن نكون صريحين، ان الذي حصل الاربعاء الماضي كان كارثة وطنية من حيث حجم الدمار وعدد الضحايا، إذ فقدنا كوزارة 32 شهيدا من الدبلوماسيين والحرس والموظفين، إضافة إلى 60 جريحا».

ووصف زيباري التفجيرات بأنها «مدروسة ومبرمجة ومخطط لها منذ أشهر وتم تنفيذها بمساعدة آخرين امنياً ولوجستياً، وكان هناك تواطؤ من قبل أجهزة أمنية وحكومية في هذا الموضوع».

وأوضح أن «التفجير الذي حصل قرب وزارة الخارجية ليس من مسؤوليتنا كوزارة، ونحن نتحدى أي خرق امني في داخل او محيط الوزارة». واستطرد القول إن «التقديرات التي نمتلكها، أن الشاحنة التي انفجرت قرب الوزارة كان فيها طنين ونصف الطن من المتفجرات شديدة الانفجار، وان العملية تشبه إلى حد كبير العمليات التي ينفذها تنظيم القاعدة». وأشار إلى أن «الانفجار تزامن مع ذكرى التفجير الإرهابي الذي تعرض له مقر بعثة الأمم المتحدة عام 2003، وهذه هي الأجندة الإرهابية المعروفة».

اعتقال إرهابيين

في هذه الأثناء أعلن الناطق باسم خطة امن بغداد اللواء قاسم عطا أمس عن اعتقال مجموعة «إرهابية» قال إنها مسؤولة عن التفجيرين اللذين استهدفا مبنيي وزارتي الخارجية والمالية في بغداد وأسفرا عن مقتل وإصابة المئات.

واكتفى عطا بالقول إن المجموعة مرتبطة ببعثيين سابقين، واعدا بتقديم المزيد من المعلومات حولها لاحقا. كما أعلن عن ضبط شاحنة تحمل خمسة اطنان من المتفجرات في منطقة ابوغريب غرب بغداد الجمعة ،لافتا إلى أنها كانت في طريقها إلى بغداد وان رجال مكافحة المتفجرات تمكنوا من تفكيك سيارة مفخخة أخرى في المنطقة نفسها.

في هذه الأثناء، تعرض الاجتماع الطارئ لمجلس النواب مع المسؤولين الأمنيين إلى انتقادات عراقية بحجة انه لم يعالج شيئا.

وقال عضو مجلس النواب عن كتلة التضامن المنضوية في كتلة الائتلاف العراقي الموحد قاسم داود :«إن الاجتماع الطارئ لمجلس النواب الذي عقد أول من أمس مع المسؤولين الأمنيين، لم يقدم معلومات إضافية لأعضاء المجلس ولم يكن بالمستوى المطلوب».

وفي السياق، وصف رئيس الكتلة العربية المستقلة عبد مطلك الجبوري التوصيات التي خرج بها اجتماع هيئة الرئاسة مع القادة الأمنيين بانها «عمومية ولا تتلاءم مع جسامة الحدث الذي عقد من اجله الاجتماع».

بغداد ـ «البيان» ووكالات