طالب قاضي قضاة فلسطين رئيس المجلس الأعلى للقضاء الشرعي وخطيب الحرم الإبراهيمي د. تيسير التميمي سلطات الاحتلال الإسرائيلية رفع القيود والإجراءات العسكرية المفروضة على أبواب المسجد الأقصى المبارك والحرم الإبراهيمي التي تحول بين المصلين وبين دخولهما والصلاة فيهما، فيما أعلن رئيس الهيئة الإسلامية العليا في القدس المحتلة الشيخ عكرمة صبري ان يوم حرق المسجد الأقصى في 21 اغسطس من كل عام سيكون يوماً عالمياً لنصرة «الأقصى».
واعتبر التميمي ان «وضع هذه القيود يشكل مساساً خطيراً بقدسيتهما وانتهاكاً لحرمتهما وحرمان للفلسطينيين حقهم في حرية العبادة وأداء شعائرهم الدينية». وقال إن «منع المصلين دخول القدس وتقييد أعمار من يسمح لهم وقصره على كبار السن والنساء، والإجراءات العسكرية المشددة على أبواب الحرم الإبراهيمي الشريف، والتي لا مثيل لها إلا على أبواب معسكرات الجيش والسجون، هي تحدٍّ صارخ لما دعت إليه الشرائع الإلهية والاتفاقيات والمواثيق الدولية من عدم المساس بالمقدسات الواقعة تحت الاحتلال وبالأخص اتفاقية جنيف الرابعة».
وأكد التميمي أن «المسجد الأقصى المبارك والحرم الإبراهيمي الشريف بكل مكوناتهما هما مسجدان إسلاميان خالصان لا حق لليهود فيهما من قريب أو بعيد، ولا تجوز فيهما ازدواجية العبادة، وأن أية إجراءات تتخذها سلطات الاحتلال الإسرائيلية الغاشمة فيهما هي إجراءات باطلة طبقاً لما نصت عليه التشريعات والقوانين التي أجمع عليها العالم، وناشد أبناء شعبنا في جميع مواقعهم وفي مقدمتهم أهلنا في مدينة القدس وفي الأرض المحتلة عام 48.
وكل من يتمكن من أبناء الأمة أن يشدوا الرحال إلى المسجد الأقصى المبارك، وأن يكثفوا حضورهم فيه وفي الحرم الإبراهيمي الشريف ويواصلوا الزحف إليهما لمواجهة الأخطار المحدقة بهما والرامية إلى تهويدهما بالكامل، وألاَّ يبالوا بالإجراءات التي تفرضها سلطات الاحتلال الإسرائيلي على دخولهما»، مبيناً ثبوت الأجر الكامل لكل من توجه إليهما بنية شد الرحال ولم يتمكن من الصلاة فيهما لأن حكمه كالمُحْصَرُ وهو الذي يُمنع أداء العبادة.
من ناحيته أعلن عكرمة صبري عن اليوم الذي تم فيه حريق المسجد الأقصى المبارك، وهو 21 اغسطس من كل عام، يوماً عالمياً لنُصرة المسجد الأقصى. وقال ان «الحرائق بحق المسجد الأقصى تتلاحق من ذلك اليوم المشؤوم وحتى يومنا هذا»، لافتاً إلى أن «مجازر عام 1990 وعام 1996 وعام 2000 ليست عنا ببعيدة».
وأضاف ان «حفر الأنفاق ما زال مستمراً، وان الانهيار الذي وقع في بلدة سلوان مؤخراً كشف عن شبكة أنفاق متوجهة إلى المسجد الأقصى المبارك»، مُشيراً إلى أنه «سبق ووقعت عدة انهيارات في سلوان أيضاً، وفي البلدة القديمة من القدس المحتلة، كما حصلت عدة انهيارات أخرى في المباني الأثرية الوقفية الملاصقة للجدار الغربي للمسجد الأقصى المبارك، وكل ذلك بسبب هذه الحفريات التي تبحث عن أوهام ما يسمى بهيكل سليمان».
وقال إن «ما حصل يوم الثلاثاء الماضي من محاولة شرطة الاحتلال الإسرائيلية تغيير أقفال باب المجلس باب الناظر لأمرٌ خطير لا يمكن السكوت عليه، وهذا يؤكد أطماع الحكومة الإسرائيلية اليمينية بالمسجد الأقصى، فالأطماع لا تقتصر على الجماعات اليهودية المتطرفة بل تعدت ذلك إلى الحكومة نفسها بحجة أن ساحات الأقصى هي ساحات عامة».
114
تعتبر ساحات المسجد الأقصى المبارك هي جزء لا يتجزأ من المسجد الذي تبلغ مساحته 144 دونماً بما في ذلك الجدران والبوابات الخارجية وجميع المرافق.
وتؤكد السلطات الفلسطينية السياسية والدينية دائماً أنه لا علاقة للسلطات المحتلة بالأقصى وهو للمسلمين وحدهم بقرار من رب العالمين، وان الأقصى لا يخضع للقوانين الإسرائيلية، وهو أسمى من أن يخضع لقرارات المحاكم وغيرها.
كما تحض الفلسطينيين على وجوب شد الرحال إلى الأقصى، وبشكل دائم مستمر في رمضان وفي غير رمضان.
القدس المحتلة - «البيان» ووكالات
