قتل أكثر من 20 شخصا في تجدد القتال في العاصمة الصومالية مقديشو بين القوات الحكومية وحركة «الشباب المجاهد» الأصولية.

واندلعت المعارك حول تقاطع «كيه 4» الاستراتيجي في المدينة بعد أن شن المتشددون الاسلاميون هجوما على قاعدة تابعة للاتحاد الافريقي وعلى قوات حكومية. وذكر شهود أن القتال امتد لثلاث مناطق أخرى، وإن غالبية القتلى من المدنيين.

وأوضح شهود ان الاسلاميين المتشددين شنوا هجوما على مواقع حكومية جنوب مقديشو فردت القوات الحكومية بقصف بمدافع الهاون أسقط تسعة قتلى على الأقل. وأكد شاهد يدعى علي محمد حسن ان «خمسة اشخاص قتلوا وجرح سبعة آخرون في مطعم في حي سوق بكرة اصابته قذيفة». وقتل اربعة مدنيين اخرين في احياء اخرى من العاصمة جراء القصف.

من جهته قال ابراهيم معلم أحد سكان العاصمة «قتل شخصان في منزل قريب من منزلي في حي هراريال. كل الناس يخشون القصف لانه يصيب المناطق السكنية».

وأعلنت أجهزة الانقاذ ان 22 جريحا تم نقلهم إلى المستشفى توفي منهم اثنان فيالطريق. وجنوب المدينة سقط سبعة قتلى على الاقل في اشتباكات جديدة وفقا للسكان. وقال المسؤول في الاسعاف علي موسى: «شاهدنا 17 جثة ونقلنا 40 شخصا الى المستشفى». وتحصن السكان الخائفون في منازلهم مع تساقط قذائف المورتر حولهم واختراق طلقات الرصاص الجدران.

من ناحية أخرى، أكد سكان صوماليون ان قوات أثيوبية خاضت معارك أيضا على الحدود في منطقة باكول مع متمرديين أصولهم صومالية من «الجبهة الوطنية لتحرير أوغادين». ولم يتسن الوصول الى مسؤولين اثيوبيين للتعليق.

وجرت معارك في وسط الصومال وجنوبه هذا الاسبوع في الوقت الذي تحاول فيه ميليشيات موالية للحكومة استعادة بلدات سيطرت عليها جماعة «الشباب المجاهد» وحزب «الاسلام».

من ناحية اخرى، استعادت جماعة «حزب الاسلام» أمس السيطرة على مدينة لوق التي تقع أيضا في منطقة جيدو من قبضة «الشباب المجاهد». وقال سكان ان مقاتلي أهل السنة انتزعوا السيطرة على بلدة ماهاس بوسط البلاد من أيدي الشباب بعد اشتباكات دامت ساعات.

ويقول المتمردون الاسلاميون ان جنودا من اثيوبيا يقاتلون الى جانب رجال الميليشيات المؤيدة للحكومة داخل الصومال لكن مسؤولا بارزا في اديس ابابا نفى ذلك. واسفر العنف في الصومال عن مقتل اكثر من 18 الف مدني منذ بداية عام 2007 وتشريد مليون شخص آخرين.

(وكالات)