أكد كل من فريقي المرشحين الرئيسيين للانتخابات الرئاسية الأفغانية: الرئيس الحالي حامد قرضاي، الذي يعد الأوفر حظاً، وأقوى منافسيه عبدالله عبدالله، فوز مرشحه بهذه الانتخابات، فيما لم تؤكد اللجنة الانتخابية فوز أي مرشح بتأكيد انه من المبكر جداً اعلان النتيجة.. بالتزامن مع دعوة من المفوضية الاوروبية إلى كل المرشحين الى «الامتناع عن الادلاء بتصريحات مبكرة حول نتيجة محتملة» للانتخابات.

ومن المقرر اعلان الرقم النهائي خلال ايام، ولم يستبعد ان يكون ذلك يوم الثلاثاء المقبل.

واعلن الناطق باسم اللجنة الانتخابية زكريا باراكزاي امس انتهاء عملية فرز الاصوات في الانتخابات الرئاسية، موضحاً ان معدل المشاركة قد يصل الى ما بين 40 الى 50 في المئة. واضاف ان «نسبة المشاركة لم تكن هي نفسها في الشمال والجنوب ووسط البلاد لكنها تعد مرضية».

وبخصوص نتائج الانتخابات، قال باراكزاي: «لا نستطيع ان نؤكد فوز اي مرشح.. سننتظر تلقي اوراق النتائج»، طالباً من فرق المرشحين توخي الحذر فيما تعلنه والتحلي بالصبر، بعد ان اعلن اثنان منهم تقدمهما في الانتخابات. وقالت اللجنة «ان إعلان النتائج أمر يعود اليها، وانه من السابق لأوانه للغاية لحملة أي مرشح الاعلان عن فوزه».

تسابق حول إعلان الفوز

وكان دين محمد رئيس الحملة الانتخابية للرئيس الأفغاني المنتهية ولايته حامد قرضاي ذكر ان المؤشرات تظهر ان قرضاي يتجه نحو تحقيق فوز حاسم في الانتخابات الرئاسية التي جرت الخميس، وهو ما يعني عدم الحاجة الى جولة ثانية. وقال «طبقا لما حصلنا عليه من معلومات حتى الآن فان بامكاننا التأكيد على انه لن تكون هناك حاجة الى جولة ثانية لاننا في الصدارة».

وبشكل متزامن تقريباً، اعلن فريق وزير الخارجية السابق عبدالله عبدالله، المنافس الرئيسي لقرضاي، ان مرشحه يتقدم بفارق كبير وفقا للنتائج الجزئية. وقال الناطق باسم حملة عبدالله سيد اكا فضيل سانشراكي ان «النتائج التي حصلنا عليها من مراقبينا في مكاتب الاقتراع تقول اننا حصلنا حتى الآن على نسبة 63% من الاصوات وان قرضاي حصل على 31 في المئة».

وتابع ان اي نتائج مغايرة تعني أن هناك تزوير. في غضون ذلك، افاد استطلاع للرأي نشره المعهد الاميركي «انترناشونل ريبابليكان انستيتيوت» قبل الانتخابات ان قرضاي سيتصدر الجولة الاولى مع 44 في المئة من الاصوات يليه عبدالله مع 26 في المئة. الا ان عدداً من المراقبين يبدي تخوفاً من نسبة مشاركة ضعيفة مما قد يؤثر على مصداقية هذه الانتخابات التي شابتها بالفعل اتهامات بالتزوير وبمخالفات متنوعة وعدت السلطات بالتحقيق فيها حالة بحالة على حدة.

دعوة إلى التروي

من جانبها، دعت المفوضية الاوروبية امس كل المرشحين الى الانتخابات الرئاسية في افغانستان الى «الامتناع عن الادلاء بتصريحات مبكرة حول نتيجة محتملة» للانتخابات.

وقال ناطق باسم المفوضية في مؤتمر صحافي عقد في بروكسل: «نحن ندعو كل المرشحين الى احترام الاجراءات الانتخابية والامتناع عن الادلاء بتصريحات مبكرة حول نتيجة محتملة للانتخابات».

كذلك دعا الناطق باسم بعثة الامم المتحدة في افغانستان، التي قامت بدور كبير في تنظيم هذه الانتخابات، ادريان اداوردز الى التحلي بالصبر. وقال إنه «لا توجد اي نتيجة طالما ان اللجنة الانتخابية لم تعلن النتائج. وكل ما عدا ذلك مجرد تكهنات».

إشادة لمجلس الأمن

الى ذلك، أشاد مجلس الأمن الدولي بالانتخابات الرئاسية والمحلية الأفغانية، وقال بيان صحافي صدر مساء أول امس إن «أعضاء مجلس الأمن رحبوا بإجراء الانتخابات وقدموا التهنئة للشعب الأفغاني لمشاركته في تلك الانتخابات». وأشار مجلس الأمن إلى أنه يتطلع إلى التعاون مع الزعيم الجديد الذي سينتخبه الشعب الأفغاني وتقديم الدعم له ولحكومته. وكان الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون هنأ الأفغان لاقبالهم على التصويت بالرغم من الأخطار التي تهدد حياتهم.

على صعيد آخر، اعلنت وزارة الدفاع البريطانية ان اثنين من جنودها قتلا في افغانستان في يوم الانتخابات الرئاسية والمحلية.

وقال بيان الوزارة ان الجنديين قتلا جراء «انفجار وقع لدى مرور دورية روتينية راجلة غير مرتبطة بالاجراءات الامنية التي اتخذت اثناء الانتخابات» قرب سانغين شمال ولاية هلمند جنوب البلاد. وبذلك ترتفع حصيلة قتلاها الى 206.

(وكالات)