أكد عضو المكتب السياسي لحركة «حماس» عزت الرشق في تصريحاتٍ صحافية أمس أن حركته «ترفض عودة حوار القاهرة إلى نقطة الصفر»، داعياً الوفد المصري الأمني الذي يزور سوريا إلى «بذل مزيد من الجهود لتذليل العقبات أمام التوصل إلى اتفاق» مع حركة «فتح»، في حين أعربت «الجبهة الديمقراطية» و«جبهة النضال الشعبي» عن تشاؤمهما من إمكانية التوصل إلى اتفاقٍ في نهاية يوم الثلاثاء المقبل.
وقال الرشق في تصريحات صحافية: «نحن في حماس نريد أن نعرف ما الذي يحمله إلينا الوفد المصري في جعبته ونتائج لقاءاتهم مع الأخوة في رام الله بعد زيارتهم الأخيرة»، مضيفاً أن الحركة «طلبت من الوفد العمل على تذليل العقبات أمام المصالحة وألا تعود الحوارات إلى نقطة الصفر وان يتكرر المشهد السابق».
وشدد الرشق على موقف الحركة قائلاً إنها «تريد أن نذهب إلى جولة الحوار المقبلة بروح إيجابية غير متشنجة أو منفعلة»، داعياً قادة «فتح» إلى «التحلي بروح المسؤولية والابتعاد عن حالة التشنج التي سادت أجواء مؤتمر الحركة السادس».
وبشأن قضية المعتقلين الأمنيين بين الطرفين، أفاد الرشق أنها ما زالت تشكل «عقبة كبيرة أمام إنهاء حالة الانقسام»، مطالباً مسؤولي السلطة بما وصفه «وقف الخطوات الانفرادية التي يقومون بها وضرورة إلغاء جلسة المجلس الوطني الطارئة، وأن تكون الخطوات الجديدة متفق عليها وموحدة وذلك بالتشاور مع حماس والجهاد وجميع الفصائل في الساحة الفلسطينية». وأضاف أن أي موقف غير ذلك هو «غير مقبول من جهة حماس».
وبدورها، شددت الجبهة الديمقراطية التي يتزعمها نايف حواتمة على أن الجبهة «تريد حواراً شاملاً وترفض المحاصصة».
ولفتت الجبهة في بيانٍ إلى ضرورة «اعتماد النسبية في انتخابات ديمقراطية للتشريعي والرئاسة والمجلس الوطني». وكشفت مصادر فلسطينية، لم تسم نفسها، أنه «ليس هناك تقدم نوعي في المحادثات، وأنه لن يكون هناك حرق مراحل إنما يمكن وصفه بكسر الإرادات».
من جهته، قال الأمين العام لجبهة النضال الشعبي خالد عبدالمجيد إن الأجواء «غير ملائمة لإطلاق الحوار في ال25 من الشهر الجاري».
وأشار عبدالمجيد إلى أن «القضايا الشائكة تعقدت بشكلٍ أكبر»، منوهاً في هذا الصدد إلى أنه لم يتم إطلاق سراح أي معتقل بل على العكس هناك استمرار للاعتقال وخطوات منفردة فيما يتعلق بالمجس الوطني».
وأضاف أن الوفد المصري «يحاول التوصل إلى موعد جديد للحوار غير الموعد المحدد في ال25 من الجاري وإخراج الموقف على أنه لا تزال هناك إمكانية للحوار». وأردف عبدالمجيد قائلا: «في ظل الأجواء الحالية لا معنى للحوار»، مشيراً إلى أن «الأجواء الإقليمية لا تشجع على إنجاح الحوار في ظل استئثار مصر بملف المصالحة».
وكان رئيس المكتب السياسي للحركة خالد مشعل بحث مع نائب مدير المخابرات المصرية محمد إبراهيم في العاصمة السورية دمشق نتائج زيارة الوفد الأمني إلى رام الله وآفاق توقيع اتفاق المصالحة الوطنية الفلسطينية يوم الثلاثاء المقبل في القاهرة.
(وكالات)
