أعلنت سلطات الاحتلال الإسرائيلي أمس مواصلة فرض قيودها على دخول المصلين المسلمين من سكان الضفة الغربية المحتلة إلى المسجد الأقصى المبارك خلال شهر رمضان الذي يبدأ اليوم السبت، في ما قالت إنها ستدخل ما وصفته «بعض التسهيلات» على الحركة في بعض الحواجز العسكرية الفاصلة بين أراضي ال48 والضفة الغربية، في حين استثنت إسرائيل قطاع غزة من «التسهيلات».

وأوضح بيان صادر عن سلطات الاحتلال أمس أنه لن يسمح للرجال تحت سن ال50 عاماً وللنساء تحت سن ال45 عاماً بالدخول للصلاة في المسجد الأقصى في القدس المحتلة، وذلك في استمرارٍ لسياسة التضييق التي يتبعها الاحتلال في كل رمضان.

وذكر البيان أنه سيتم تمديد فترات العمل على بعض المعابر ل«تسهيل» حركة الفلسطينيين القادمين من أراضي ال48 لزيارة أقاربهم في الضفة الغربية المحتلة خلال رمضان، مشيراً إلى أنه ستكون هناك حافلات لنقل فلسطينيي ال48 لزيارة أقاربهم في الضفة عن طريق مدينة جنين ومعبر سالم. وبالنسبة لبقية الحواجز في الضفة الغربية والتي يبلغ عددها 63 حاجزاً فستبقى على حالها دون تغيير. وكذلك لن تقدم سلطات الاحتلال على إزالة أي من الحواجز الترابية أو البوابات الموجودة على الطرق بين القرى والتي تقيد حركة المواطنين، فضلاً عن تأكيدها مواصلة العمل في بناء الجدار الفاصل.

أما في قطاع غزة، فقرر وزير الدفاع الإسرائيلي إيهود باراك وقائد هيئة الأركان العسكرية غابي أشكنازي استثناء القطاع من أي «تسهيلات».

وخلال اجتماع دعا إليه باراك بحضور أشكنازي وكبار قادة الجيش، أشار مصدر عسكري، رفض الإفصاح عن هويته، أن تل أبيب لن تسمح بإدخال السلع والمواد الغذائية الخاصة بشهر رمضان خلافاً لتصريحات سابقة قبل نحو شهرين لباراك تعهد فيها بتسهيل السلع الخاصة بالشهر.

وتأتي القيود الإسرائيلية على الفلسطينيين للدخول للأقصى متزامنةً مع حلول الذكرى ال40 لإحراق المسجد الأقصى على يد متطرف يهودي ومواصلة سلطات الاحتلال استهداف المسجد.

وأكدت «مؤسسة الأقصى للوقف والتراث» أن الأعوام الأخيرة سجلت تصاعداً ملحوظاً ومخاطر غير مسبوقة على المسجد الأقصى المبارك، مشيرة في تقرير لها بمناسبة الذكرى ال40 عاما على إحراق الأقصى على يد المتطرف مايك دوهان في ال22 من شهر أغسطس من العام 1969 أن تل أبيب «باتت في هذه الأيام تسعى لتحقيق حلمها الأسود ببناء هيكل أسطوري مزعوم تسميه الهيكل الثالث على أنقاض المسجد الأقصى المبارك».

ولفتت المؤسسة إلى «قيام مجموعات يهودية دينية بالمئات أسبوعياً وبالآلاف سنوياً باقتحام المسجد وأداء شعائر دينية وطقوس تلمودية داخله وتنظيم مسيرات دينية وأداء بعض شعائر ما يسمى بمراسيم الهيكل وذلك بحراسة القوات الإسرائيلية».

غزة - ماهر إبراهيم والوكالات