أصدر العاهل المغربي الملك محمد السادس أول من أمس عفواً عن 346 سجيناً بمناسبة الذكرى الـ 56 «لثورة الملك والشعب».

وهذا العيد الوطني الذي احتفل به أمس في المغرب يتزامن مع بدء تحرك الحركة الوطنية بعد نفي السلطان محمد الخامس، جد الملك الحالي، في 20 أغسطس 1953من قبل سلطات الاستعمار الفرنسي إلى مدغشقر.

وحسب وزارة العدل المغربية فإن معظم السجناء استفادوا من تخفيف الاحكام بالسجن الصادرة بحقهم في حين الغيت الاحكام كليا عن اشخاص اخرين كما استفاد البعض الاخر من عفو جزئي.

ويصدر العاهل المغربي باستمرار عفوا عن السجناء بمناسبة الاعياد الوطنية والدينية. ويعود اخر عفو الى 29 يوليو بمناسبة عيد جلوس الملك على العرش واستفاد منه 24865 سجيناً.

ويخلد الشعب المغربي بكل فخر واعتزاز، وفي أجواء الحماس الوطني الفياض والتعبئة المستمرة، الذكرى ال65 لثورة الملك والشعب، التي جسدت أروع صور التلاحم في مسيرة الكفاح الوطني الذي خاضه الشعب المغربي بقيادة الملك الراحل محمد الخامس والامير حينها الحسن الثاني.

وذكرت المندوبية السامية لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير، في مقال بالمناسبة، بأن ثورة الملك والشعب اندلعت يوم 20 أغسطس 1953 حينما قام الاستعمار الفرنسي بنفي محمد الخامس وأسرته الملكية وإبعاده عن عرشه ووطنه.

وقالت «إن هذه المؤامرة الاستعمارية كانت بداية النهاية للوجود الاستعماري وآخر مسمار في نعشه، حيث وقف الشعب المغربي صامداً في وجه هذا المخطط، مضحياً بأعز ما لديه في سبيل عزة وكرامة الوطن والحفاظ على سيادة المغرب ومقوماته وعودة الشرعية والمشروعية بعودة رمز وحدة الأمة المغربية مظفراً منتصراً حاملاً لواء الحرية والاستقلال.

واعتبرت أن ثورة الملك والشعب محطة تاريخية بارزة وحاسمة في مسيرة النضال الذي خاضه المغاربة عبر عقود وأجيال لدحر قوات الاحتلال الفرنسي، وذكرت بتاريخ مقاومة المغرب لقوات الاحتلال بكافة ربوع المملكة.

ومن ذلك معركة الهري بالأطلس المتوسط سنة 1914 ومعركة بوغافر بورزازات ومعركة جبل بادو بالرشيدية سنة 1933 ومعركة أنوال بالريف سنة 1921، وغيرها من المعارك التي لقن فيها المجاهدون قوات الاحتلال دروسا في الصمود والمقاومة والتضحية.

وفي يوم 9 أبريل 1947، قام محمد الخامس بزيارة الوحدة التاريخية إلى مدينة طنجة حيث ألقى خطابه التاريخي الذي حدد فيه معالم مرحلة النضال المقبلة. وقد كانت تلك الزيارة الوحدوية محطة كبرى جسدت إرادة حازمة في مطالبة المغرب باستقلاله وتأكيده على وحدته وتشبثه بثوابته ومقوماته الحضارية والثقافية وتمسكه بانتمائه العربي الإسلامي وتجنده للدفاع عن مقدساته الدينية والوطنية.

(وكالات)