لم يخرج يوم أمس عن سياق روتين العنف الذي يضرب أنحاء أفغانستان حيث لقي أكثر من 50 شخصاً حتفهم خلال اشتباكاتٍ متفرقة بالتزامن مع سقوط مروحية بريطانية ومقتل جندي أميركي ليمر يوم الانتخابات دون أي أحداثٍ ضخمة خشي حلف «ناتو» وكابول أن تعكر صفو الاستحقاق الانتخابي.
وذكر بيان للشرطة الأفغانية أمس أن مسلحين من «طالبان» قتلا في تبادلٍ لإطلاق النار مع قوات الأمن قرب حاجز في العاصمة كابول، مشيراً إلى أن عناصر الشرطة أوقفوا مهاجماً ثالثاً. وأفاد البيان أنه سجل إطلاق صواريخ أدت إلى سقوط 18 قتيلاً من الشرطة والمدنيين فضلاً عن حوادث انفجار قنابل صغيرة في أقاليم قندهار وغزنة وهلمند ونانغارهار وكونار مع بدء عمليات الاقتراع. وأشار بيان لقوات حلف «ناتو» أنه تم تفكيك قنبلتين قبل افتتاح مكتب الاقتراع في غزنة كما هوجمت ثلاثة مكاتب ليلاً في إقليم خوست.
وقال الناطق باسم وزار الدفاع محمد عظيمي في تصريحاتٍ صحافية أن مسلحين مجهولين قتلوا في إقليم بغلان قائد شرطة إحدى المنطقة في منزله دون أن يؤكد ما إذا كان الهجوم مرتبطاً بالانتخابات.
وفي هذه الأثناء، سجل حادث لافت بعدما اقتحم مسلحون بلدة في بغلان وشنوا هجوماً على جبهات عدة ما أدى إلى اندلاع اشتباكات عنيفة مع قوات الأمن التي ساندتها قوات ألمانية ومجرية ما حال دون فتح مراكز الاقتراع.
وصرح قائد الشرطة المحلية محمد كابر أندارابي لوكالة «فرانس برس» عبر الهاتف من أن «إرهابيين شنوا هجوماً من عدة اتجاهات على بلدة صغيرة تقع على الطريق السريع بين بول خورمي عاصمة بغلان وإقليم قندوز، لكننا تمكنا من صد العدو وقتلنا 24 إرهابياً». وأكد ضابط آخر وقوع الهجوم إلا أنه تحدث عن ستة قتلى فقط من «طالبان».
سقوط مروحية
أما في حصيلة القتلى الأجانب، فقتل جندي أميركي في شرق أفغانستان بحسب ما أعلن «ناتو» الذي كان أفاد بمقتل ثلاثة جنود أميركيين أول من أمس في جنوب البلاد. وأورد البيان أن جندياً أميركياً لقي حتفه في هجوم بقذائف الهاون ليصبح بذلك الجندي الرابع في خلال اليومين الذي يقتل بعد مصرع ثلاثة في يومٍ سابق في عمليةٍ بأسلحة خفيفة لمتمردي «طالبان». وبذلك يصبح الجندي ال50 التابع ل«ناتو» الذي يقتل منذ مطلع الشهر الجاري.
وفي سياقٍ متصل، دمّرت مقاتلة تابعة لقوات الحلف مروحية بريطانية بصورة متعمدة بعد هبوطها اضطرارياً في إقليم هلمند حيث ينتشر نحو 9000 جندي بريطاني. وأشارت هيئة الإذاعة البريطانية «بي بي سي» أن طاقم المروحية «لم يُصب بأذى بعد هبوط الطائرة اضطرارياً نتيجة احتراق أحد محركاتها الليلة قبل الماضية»، في حادث لم تستبعد وزارة الدفاع البريطانية أن يكون ناجماً عن «نيران معادية». وأضافت «بي بي سي» أن مقاتلة تابعة لقوات الحلف أغارت على المروحية البريطانية من طراز «تشينوك» ودمّرتها لكي لا تقع في أيدي مقاتلي «طالبان»، في حين قامت مروحية من الطراز نفسه بالتقاط طاقم الطائرة المنكوبة ونقله من مكان الحادث في شمال منطقة سانغين.
(وكالات)
