نفت السلطة الوطنية الفلسطينية التقارير الاسرائيلية التي اشارت إلى توفير الدولة العبرية الحماية للرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس وزرائه سلام فياض، واعتبرتها مزاعم تستهدف المس بهيبة السلطة وتشويه صورتها.
ونفى الناطق باسم أجهزة الأمن الفلسطينية العميد عدنان الضميري بشدة ما أوردته وسائل اعلام اسرائيلية امس الخميس من ان جهاز الأمن الداخلي الإسرائيلي (الشاباك) يوفر الحماية للرئيس محمود عباس و سلام فياض في بعض مناطق الضفة الغربية.
وقال الضميري، في تصريحات لوكالة «معا» الاخبارية الفلسطينية: «هذه الانباء عارية عن الصحة.. هذه اضافة جديدة من ممارسات الصحافة الاسرائيلية للمس بهيبة السلطة الفلسطينية وتشويه صورتها». وأكد الضميري أن الاسرائيليين ليس لهم علاقة بأمن الرئيس عباس «لا من قريب او بعيد».
وكانت مصادر إسرائيلية ذكرت أن أفرادا من وحدة حراسة الشخصيات في جهاز الامن الداخلي الاسرائيلي (الشاباك) يوفرون الحراسة لرئيس السلطة الفلسطينية ، ورئيس الوزراء لدى تنقلاتهما في المنطقة المصنفة «سي» من الضفة الغربية، وهي المنطقة التي تخضع للسيطرة الاسرائيلية، بحسب اتفاق أوسلو.
وأضافت الصحيفة أنه «بموجب اتفاق بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية يحرس طاقم من وحدة حراسة الشخصيات في الشاباك عباس وفياض لدى تنقلهم في مناطق في الضفة الغربية وعبورهم إلى منطقة سي الخاضعة للسيطرة الأمنية الإسرائيلية». كذلك يحرس الشاباك المسؤولين الفلسطينيين عندما يصلان إلى القدس للقاء مسؤولين إسرائيليين.
ورافق فياض، خلال جولة قام بها قبل يومين إلى قرى فلسطينية في منطقة مدينة نابلس ودخل خلالها إلى منطقة سي، سيارة شرطة إسرائيلية وأخرى أقلت جنودا من الإدارة المدنية التابعة للجيش الإسرائيلي وسيارة جيب تابعة للشاباك وبداخلها عدد من الحراس الإسرائيليين.
وتسعى إسرائيل من وراء هذا الترتيب إلى منع حراس فلسطينيين من إطلاق النار داخل مناطق خاضعة للسيطرة الأمنية الإسرائيلية في حال تعرض المسؤولين الفلسطينيين لمحاولة اغتيال ولذلك فإن الشاباك الإسرائيلي هو الذي يتولى حمايتهم في هذه المناطق.
وأوضحت «هآرتس» أنه «لدى زيارة شخصيات هامة من دول أجنبية في إسرائيل فإن الشاباك يشارك في حراستهم». وشددت الصحيفة على أنه «في المناطق الخاضعة للسيطرة الأمنية الفلسطينية يحرس عباس وفياض حراس تابعون لحرس الرئاسة الفلسطيني الذين خضعوا لتدريبات أميركية في الأردن». وبحسب الصحيفة فإن «إسرائيل تخشى من إقدام جهات فلسطينية بينها مسلحون من حركة حماس على محاولة تنفيذ عمليات اغتيال ضد المسؤولين في السلطة الفلسطينية».
ونقلت« هآرتس» عن عناصر في «الشاباك» قولها إن «الشاباك يحرس رئيس الحكومة ورئيس السلطة الفلسطينية مثلما يحرس شخصيات بهذا المستوى (في إسرائيل) وذلك من خلال تنسيق كامل ومنظم مع كافة الجهات الأمنية».
من جهة أخرى قال سلام فياض في تصريحات أمس إن انجاز مهمة المشروع الوطني المتمثلة بإنهاء الاحتلال، وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف، لا يمكن أن ينجز دون استعادة الوحدة الوطنية، فالدولة لا تقوم إلا على كافة الأراضي الفلسطينية.
وأضاف خلال جولته في محافظة جنين ، لتفقد وتدشين عدد من المشاريع إن «تحقيق هذا الهدف، يتطلب تضافر جهود الجميع كل في موقعه، لإنهاء الانقسام وانجاز الوحدة الوطنية، إلى جانب استمرار الجهود والعمل على توفير الخدمات الأساسية للمواطنين في كافة أماكن تواجدهم بما يعزز صمودهم على الأرض، وقدرتهم على حماية مشروعهم الوطني».
رام الله-«البيان» والوكالات
